هذا ما قاله الملك في خطاب العرش الأخير: “فبعض القناصلة، وليس الأغلبية، ولله الحمد، عوض القيام بعملهم على الوجه المطلوب، ينشغلون بقضاياهم الخاصة أو بالسياسة. وقد عبر لي عدد من أبناء الجالية عن استيائهم من سوء المعاملة ببعض القنصليات، ومن ضعف مستوى الخدمات التي تقدمها لهم، سواء من حيث الجودة أو احترام الآجال أو بعض العراقيل الإدارية”

وأضاف محمد السادس: “وهنا نثير انتباه وزير الخارجية إلى ضرورة العمل، بكل حزم، لوضع حد للاختلالات والمشاكل التي تعرفها بعض القنصليات. فمن جهة، يجب إنهاء مهام كل من يثبت في حقه التقصير أو الاستخفاف بمصالح أفراد الجالية أو سوء معاملتهم”

وبينما قال الملك إن الأمر لايتعلق بالأغلبية، أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، عن حركة واسعة في صفوف القناصلة ستهم في غضون الأيام القليلة القادمة حوالي 70 بالمائة من القنصليات، أي أن العقاب سيكون من جزاء الأغلبية وليس الأقلية.

وأضاف أن هناك حزمة من الاجراءات، منها ما هو فوري واستعجالي ومنها ما هو مبرمج على المدى القريب جدا، اتخذتها الوزارة ، وهنا نحذر من التسرع في اتخاذ القرارات في موضوع حساس ومعقد، كما نحذر من تصفية الحسابات في سفاراتنا وقنصليتنا.

ثم إن ضخ دماء جديدة وشابة في القنصليات (حوالي 30) اعتبارا من شهر نونبر المقبل، وذلك بعد فترة تدريبية مدتها ثلاثة أشهر، يدعونا إلى التساؤل : هل هذه المدة كافية لتأهيل أطر كفأة تمثل المغرب، وتسهر على تلبية طلبات مغاربة المهجر.