تم  بمقر وزارة الاتصال، إجراء القرعة الخاصة باستعمال الأحزاب السياسية لوسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات المقررة يوم 4 شتنبر المقبل وذلك بحضور ممثلي وزارتي الداخلية والعدل والحريات وممثلي الأحزاب المشاركة في المنافسة الانتخابية ووسائل الاتصال السمعي البصري العمومية.

وقد حضر وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، افتتاح الاجتماع، حيث أكد في كلمة بالمناسبة أن ضمان ولوج الأحزاب السياسية لوسائل الاتصال السمعي البصري العمومية (الإذاعة الوطنية والإذاعة الأمازيغية والقناة الأولى وقناة تمازيغت والقناة الثانية) يمثل أحد أسس الممارسة الديمقراطية السليمة.

وأوضح الخلفي، الذي شدد على أهمية الاستحقاق الانتخابي المقبل، أنه تقرر التعامل في ما يتعلق باستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملة الانتخابية مع التحالف الحزبي باعتباره حزبا واحدا على غرار ما تم في ما يتعلق بتمويل الأحزاب.

وجرت عملية القرعة طبقا للائحة الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات المتضمنة في قرار وزير الداخلية الصادر في 3 شوال 1436 (20 يوليو 2015) المنشور في الجريدة الرسمية وكذا المرسوم المتعلق باستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية.

وتم توزيع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات ( 32 حزبا تكتل ثلاثة منها في تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي) إلى ثلاث مجموعات تضم أولها الأحزاب التي تتوفر على فريق خاص بها بأحد مجلسي البرلمان أو على عدد من الأعضاء لا يقل عن العدد المطلوب لتكوين فريق برلماني داخل المجلس المعني حيث خصص لهذه الفئة من التنظيمات السياسية مدة بث من واحد وعشرين دقيقة على أساس ثلاث حصص من سبع دقائق لكل حصة.

أما المجموعة الثانية فتضم الأحزاب الأخرى الممثلة في البرلمان حيث سيخصص لكل حزب منها مدة بث من خمسة عشر دقيقة على أساس ثلاث حصص من خمس دقائق لكل حصة فيما ضمت المجموعة الثالثة الأحزاب غير الممثلة في البرلمان والتي سيخصص لكل منها مدة بث من تسع دقائق على أساس ثلاث حصص من ثلاث دقائق لكل حصة.

وستستفيد الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان من حصة فريدة تخصص لها في إطار ضيف النشرات الإخبارية (خمس دقائق لأحزاب المجموعة الأولى وثلاث دقائق لأحزاب المجموعة الثانية). أما بالنسبة لتغطية التجمعات الانتخابية فستغطي وسائل الإعلام المعنية تجمع انتخابي واحد لكل حزب سياسي على أساس ثلاث دقائق لأحزاب المجموعة الأولى ودقيقتين ونصف لأحزاب المجموعة الثانية ودقيقتين لأحزاب المجموعة الثالثة .

وقد تم توزيع فترات بث الحصص الخاصة بالحملة الانتخابية بفضل برنامج اعتمد على أرقام بعدد الأحزاب المشاركة ( من واحد إلى ثلاثين باعتبار أن ثلاثة أحزاب انضوت في تحالف) حيث تم توزيع الحصص بشكل يراعي عددا من المعايير منها حضور مختلف الأحزاب السياسية في الفترات الثلاث الرئيسية (النشرات الزوالية والمسائية والأخيرة) وكذا حضور مختلف الأحزاب السياسية على امتداد مدة الحملة الانتخابية وعدم تزامن بث حصص كل حزب في أكثر من وسيلة إعلامية. وعقب ذلك تم إجراء القرعة لتحديد موقع كل حزب في خريطة وبرمجة بث الحصص المتعلقة بالحملة الانتخابية من خلال منح رقم لكل هيئة سياسية.

وقد شكلت طريقة التعامل مع التحالفات الحزبية والحيز زمني المخصص لها إحدى أبرز النقاط التي تمت إثارتها خلال النقاشات التي سبقت إجراء القرعة حيث هدد ممثلو أحزاب منضوية تحت فيدرالية اليسار الديمقراطي (حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، والحزب الاشتراكي الموحد) بالانسحاب من الاجتماع في حال تم منحها التوقيت المخصص لحزب واحد وهو الإشكال الذي تم تجاوزه بعد أن اقترح الكاتب العام لوزارة الاتصال السيد محمد غزلي الذي أدار مجريات اللقاء، مناقشة الموضوع في وقت لاحق.

كما حرص ممثلو وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية على تقديم إيضاحات بخصوص الشروط التقنية والآجال التي يتعين فيها تسليم التسجيلات بالنسبة للأحزاب التي تختار إنتاج وصلاتها بوسائلها الخاصة أو تلك المتعلقة باختيار التجمعات المرغوب في تغطيتها.. وقد تم خلال هذا اللقاء التذكير بأن تعامل الإذاعات الخاصة وقناة “مدي1 تي في” مع الحملة الانتخابية يخضع لمراقبة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.