منذ أسبوعين، أصبحت منطقة كالفورنيا عرضة لعشرات الحرائق التي تأتي على كل شيء في طريقها. وبالرغم من تعبئة حوالي 10000 إطفائي، و4 طائرات ضخمة و19 طائرة هليكوبتر وعناصر الحرس الوطني، فلم تفلح السلطات الأمريكية في إيقاف امتداداتها، وذلك لعدة عوامل أبرزها جفاف الأعشاب وانعدام التساقطات وسرعة الرياح. وقد لجأت السلطات إلى جلب المياه من البحر على مسافة 100 كيلومتر، ومن بعض البحيرات التي لازالت بها كمية هامة من الماء. ومن واجب الاحتياط تم بترحيل مئات الآلاف من السكان. والغريب أنه وبسبب الرياح والحرارة العالية، فكلما أخمد الإطفائيون النار في مكان ما، اندلعت أخرى في مكان آخر ليتم إرسال فرقة أخرى إلى هناك وهكذا دواليك. وقال مراسل إحدى القنوات الفرنسية، بأنه إلى حد الساعة فعمال الإطفاء لم تتم السيطرة على النيران، وأن الوضعية أصبحت كارثية. وتشير الإحصائيات إلى أنه ونظرا لفترة جفاف دامت حتى الآن أربع سنوات، فإن معدل عدد النيران المندلعة سنويا في هذه المنطقة يصل إلى 2400، لكن هذه السنة أحصيت 3400؛ أي بزيادة 1000 حادثة عن المعتاد.
وأخيرا، فإن السلطات الأمريكية خلصت إلى أن الشيء الوحيد الذي بإمكانه أن يخمد تلك النيران هو تساقط المطر؛ لكن توقعات الأرصاد الجوية تفيد بأن الظروف التي تهيئ لتساقط الأمطار غير موجودة الآن وفي المستقبل المنظور، مما يعني استمرار هذه الوضعية المقلقة.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ