حسبما ما يقتضيه القانون في مصر، فإن جميع الذكور بين 18 و30 عاماً ملزمون بالانضمام إلى الجيش لمدة تتراوح بين 12 و36 شهراً اعتماداً على عوامل من بينها الخلفية التي يأتون منها، ومستوى التعليم. وغالباً ما يؤجل الطلاب الخدمة الإلزامية إلى حين إنهاء دراستهم، ولكن لا يُسمح لهم بالعمل أو السفر إلى الخارج من دون إذن خاص من وزارة الدفاع.
وإذا كان حمل الزي العسكري مفخرة للشباب هناك في وقت مضى، فقد أصبح أداء هذه الخدمة مزعجا من الجانب النفسي، ومعطلا لمشاريع هؤلاء الشباب؛ حيث لايمكن مباشرة أي عمل تجاري أو صناعي أو إداري إلا بعد أداء هذه الخدمة. يقول آدم الحاصل مؤخرا على ديبلوم في التجارة الدولية، بأن معسر التدريب الذي دام 45 يوما، وشكل الجزء الأول من عام خدمته العسكرية: إنها تجربة قاسية جدا، ويتحدث عن يومه الأول في المعسكر بمرارة: لقد أهنت وعوملت بسوء وقسوة. إن المعسكر يشبه السجن تماما، فهم يعاملونك وكأنك ارتكبت جريمة، وبسبب ذلك تشعر وكأنك محكوم بالسجن وأنت بريء. أتذكر في ليلة اليوم الأول؛ كان زميل لي على يميني في المرقد ينهنه باكيا وكذلك الزميل الآخر على شمالي يبكي. وأنا أيضا أحسست بضعف وبالرغبة في البكاء. فبالإضافة إلى العذاب الجسدي، يقوم الضباط بعمليات لغسل الدماغ. الكل محطم النفسية والمعنويات، والكل يلعن مصر ويريدون الخروج منها.
ومن جهته، يقول نبيل سنا، وهو رئيس منظمة رافضة لإلزامية التجنيد الإجباري: “لقد أنشأنا صفحة في الفايسبوك تهتم بالتعاطي مع الرسائل العديدة التي نتوصل بها حول كيفية تجنب أداء الخدمة العسكرية، والطرق القانونية والإجراءات الإدارية للتحايل من أجل تجنبها.

ويشار إلى أن النظام السياسي في مصر الآن نظام تسلطي قمعي، وبسبب ممارساته فإن الشباب، يقول نبيل، يفعلون أي شيء أجل عدم أداء هذه الخدمة. وللعلم، فإن القانون المصري يجرم يرفض التجنيد الإجباري ويحكم عليه بثلاث سنوات سجنا.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ