ماذا جرى، مريم النفزاوية

هل هو مذهب جديد في السياسة أم هي عقيدة دينية غير سماوية أتى بها الداعشيون و اليهود المستوطنون في فلسطين؟

فإحراق البشر لا يمكن قبوله في كل المذاهب الإنسانية و العقائدية، حتى أن بعض الطوائف الهندية التي كانت تحرق الموتى لم يتم قبول بعض ما حكي عنهم من أن الزوجة تلقي بنفسها في النار بعد وفاة زوجها و إحراق جثته.

و اليوم طلع علينا يهود متطرفون، و محتلون لملك غيرهم، و مستوطنون أرضا ليست لهم، و نازيون بتطرفهم السياسي، و إرهابيون بانتمائهم غير الإنساني، و كفار و ملحدون بانتمائهم الديني   العقائدي، أقول يطلعون علينا بإحراق طفل لم يتجاوز عمره السنتين، تعلم لتوه كيف يمشي أو كيف ينطق ببعض الحروف و الكلمات، لا يفقه في السياسة شيئا و لا يعرف في هذه الدنيا غير صدر أمه و حنان أبيه.

جريمة بشعة و دنيئة تدنس ديانة سماوية أراد الله لها و نبيه موسى مسلكا و أحكاما تغيرهما القوم الظالمون إلى وجهة أخرى.

و تضاف هذه الجريمة إلى جرائم كثيرة تفنن الساسة الإسرائيليون في صنعها و عرضها على شعوب العالم ليتفرجوا عليها و يبدوا أحاسيسهم حولها كل حسب الطريقة التي استقبلها بها، فمنهم الصامت، و منهم الشامت، و منهم المندد، و منهم المؤيد و منهم المفند.

لكن إحراق شاب فلسطيني سابقا من طرف اليهود المتطرفين و النازيين الجدد مر بدون عقاب دولي يذكر لدولة تستهثر بالقيم و الأخلاق و المبادئ الدولية، و ها هم يرتكبون بشاعة جديدة اعترف ناتانياهو نفسه بأنها عملا إرهابيا.

و لعل رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي وعد بمحاكمة مرتكبي الجريمة سيسجنهم غدا في سجن تؤثت فراشه الحركات اليهودية المتطرفة لينعم فيه أبناء المنتمين إليها بالراحة و الإستجمام، سجن لا نستبعد أن يكون فيه مسبح مفتوح على السماء في الصيف و دافئ في الشتاء، إضافة إلى وسائل اللهو و الترفيه و كتب التربية و التوجيه نحو التطرف الأعمى.

لقد رفضنا في هذا الركن يوما إقدام الداعشيين على إحراق أو إغراق المختلفين معهم، و ها نحن اليوم ندعو العالم أن يتحرك لحماية المدنيين و النساء و الأطفال من جبروت التصرف الأعمى أيا كانت عقيدته. و لكم الكلمة…