بقلم عبد العزيز الرماني،

أطلق عميد الصحافيين مدير جريدة الأسبوع الصحافي”مصطفي العلوي” حوارا وطنيا على صفحات جريدته حول كتاب جديد أصدره مؤخرا عن الملك الحسن الثاني الملك المظلوم.
وتوسع كاتب المقال في معطيات إخبارية تبرر التوقف عند احداث وصف فيها الكثيرون الحسن الثاني، بالملك الظالم.

لازلت إلى حد الساعة لم أقرأ الكتاب كي أحكم عن مضمونه وموضوعيته، لكنه ذكرني بسؤال سبق ان طرحته على صديقي قيدومي الصحفيين محمد الأشهب:

“تخيل لو أن المعارضة انتصرت في السابق على الملك الراحل الحسن الثاني، حين كانت تواجهه بالدسائس والمكائد، وكان يواجهها بالتضييق والمحاكمات والزنازن،فهل كانت ستصالحه وتنصفه كما فعل معها من خلال هيأة الإنصاف والمصالحة؟

لم يفكر كثيرا ليشهر في وجهي جوابا مبنيا على القسم بالله والنفي القاطع: “والله ثم والله، ما كانت لترحمه “.

وقد ذكرني جواب زميلي بقصيدة الشاعر المصري الذي وقف أمام جمال عبد الناصر ينشده ويذكره:

إني اصارحك التعبير مجترئاً‏         وما الصريح بذي ذنب فيعتذر

تصور الأمر معكوساً وخذ مثلاً‏        مما يجرونه لو أنهم نصروا‏

أكان للرفق ذكر في معاجمهم‏         أما عن كريم وأصحابه خير‏

وقف شاعر ساخر أمام الحاكم ليمدحه، فلم تطاوعه الكلمات لأنه يعلم أنه ظالم وخائن، وسفيه وجائر. ففطن إلى حيلة يلاعب بها الكلمات، ويقلب حروفها في قصيدة نسبت إلى أكثر من شاعر:

يا ذا الفضائل و اللام فيك حاء         و يا ذا المكارم و الميم فيك هاء
و يا أنجب الناس و الباء سين           ويا ذا الصيانة و والصاد خاء
و يا أكتب الناس و التاء ذال             و يا أعلم الناس و العين ظاء
تجود على الكل و الدال راء                 فأنت السخي يتلوه فاء