صادق مجلس الوزراء الفرنسي اليوم، على مشروع التقسيم الجهوي الجديد لفرنسا. وينص المشروع على تقسيم التراب الفرنسي إلى 13 جهة عوض 22 في التقطيع الحالي، وتم تحديد عواصم الجهات. ونظرا لما هو منتظر أن يثيره هذا التقسيم وتعيين مراكز الجهات من ردود فعل غير راضية، فقد عمدت السلطات هناك إلى القيام بنوع من جبر الخواطر بين المناطق، وذلك باعتماد التراضي في توزيع احتضان المصالح الجهوية للوزرات. وهكذا، وعلى سبيل المثال، وبعدما تم تجميع القطبين الكبيرين مونبولييه Montpellier، وتولوز Toulouse في جهة واحدة، وبعد ما قررت الحكومة اعتماد مدينة تولوز عاصمة لتلك الجهة الجديدة، تم الاتفاق على توزيع أولي لاحتضان المدينتين للمصالح الجهوية للوزارات. وهكذا ستحتضن مدينة مونبولييه مثلا مديريات قطاعات: الصحة والشبيبة والرياضة، أما مدينة تولوز فستحتضن مديريات الإسكان وإعداد التراب، وشؤون المقاولات، وذلك في انتظار اعتماد توزيع نهائي ومتكافئ للمصالح الحكومية على المدينتين في أفق تنفيذ التقسيم الجديد بحلول مطلع سنة 2016.
وعلى مستوى المغرب الذي يتهيأ أيضا لتطبيق تقسيم جهوي جديد، فعلى الحكومة أن تحتذي بهذا النموذج في توزيع المصالح الجهوية للوزارات بالتراضي حتى لا يغمر إحساس بالغبن في أوساط ساكنة بعض المدن الكبرى التي لم تعد عاصمة للجهة التي كانت في مركزها وخاصة المدن التاريخية.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ