يتذكر الرأي العام خلال شهر رمضان المنصرم منظر رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران حين كان يذرف دموعا وهو يتحدث عن وضعية الأشخاص في وضعية صعبة تحت قبة البرلمان. حينئذ، انقسم الناس بين متعاطف وساخر. وبعد ذلك المشهد بفترة وجيزة تتناقل الأخبار أن بنكيران أقدم على اتخاذ قرار يقضي بقطع الدعم الغذائي عن 5000 شخص معاق؛ والذي كانت تمنحه مؤسسة التعاون الوطني لجمعيات تهتم بالأشخاص المكفوفين والمعاقين، منذ أزيد من نصف قرن؛ وبالضبط منذ أن أقرته الأميرة الراحلة لالة عائشة، وكانت رئيسة لمنظمة التعاون الوطني.
وحسب ذات الأخبار التي نقلها موقع “أخبار فاس”، عن أحمد بوحدو، رئيس المكتب المركزي للفدرالية اليوسفية لجمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية بالمغرب، فقد قرر مدير التعاون الوطني، عبد المنعم مدني، المنتمي لحزب رئيس الحكومة، فرض شروط وصفت بالـ”تعجيزية” على الأشخاص المعاقين الراغبين في الاستفادة من الدعم الغذائي، ومن أبرزها ضرورة إدلاء الشخص المعاق بشهادة تثبت عدم قدرته على العمل.
وهكذا يطرح التساؤل في حال ثبوت الخبر، وفي حال علم رئيس الحكومة بهذا القرار، حول ما إذا كانت دموع بن كيران هي دموع مصطنعة وتمثيلية ليس إلا. ثم ما معنى أن يتخذ هذا القرار في وقت يقطع فيه ملك البلاد المسافات كي يقدم بنفسه في مختلف المناطق المساعدات لهذه الشريحة المستضعفة من المجتمع؟!

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ