أعلن زير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، مصادقة المجلس الحكومي على مشروع قانون يقضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة، رغم الملاحظات التي طالته والتي سيتم أخذها بعين الاعتبار على حد قوله.

وقال الخلفي: “الحمد لله هذا الشهر كان مباركا حيت مرت فيها عدد من القوانين التي تهم القطاع الذي أشرف عليه بالإجماع في البرلمان وكذا مصادقة الحكومة على المجلس الوطني للصحافة”، نافيا أي يكون هدفه التحكم في الإعلام بأي شكل من الأشكال.

وأضاف الخلفي، “لم آت بمنطق التحكم في الإعلام، لأنه لا يمكن اعتماد منطق الغالب والمغلوب بل لابد من التوافق”، مشيرا “أن هذا هو الهاجس الذي حكمني خلال مرحلة الإعداد، والتشاور، وهو ما عملت عليه الوزارة خلال هذه المدة لإعداد مشاريع القوانين المتعلقة بالصحافة كلها”.

وكشف الوزير أن العضوية في المجلس ستنتج عن انتخابات مباشرة يشرف عليها قاض، وتهم كل حامل لبطاقة الصحافي المهني، مشيرا إلى أنه “فيما يتعلق بالناشرين فإن أي مؤسسة لا تطبق الاتفاقية الجماعية ستفقد الحق في التصويت”.

“المجلس سيشكل إطارا لتعزيز استقلالية الصحف على اعتبار أن الذي يملك سلطة التأديب عليه أو يقتن الولوج للمهنة”، يقول الخلفي الذي أوضح، “أن هذه المقتضيات تم التنصيص عليها في مشروع قانون الصحافي المهني، التي سيتم المصادقة عليها في دورة أكتوبر، بالإضافة لمشروع قانون الصحافة والنشر”.

ويندرج هذا المشروع، في إطار تنزيل أحكام الدستور الذي ينص على أن السلطات العمومية تشجع على تنظيم قطاع الصحافة، بكيفية مستقلة، وعلى أسس ديمقراطية، وعلى وضع القواعد القانونية والأخلاقية المتعلقة به، معتبرا إياه “محطة أولى في مسار الإصلاح الشامل والعميق لقوانين الصحافة والنشر في بلادنا”.

ويعهد إلى المجلس الوطني للصحافة، بحسب مشروع القانون، تولي مهام وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة، ومنح بطاقة الصحافة المهنية، وممارسة دور الوساطة في النزاعات القائمة بين المهنيين أو بين هؤلاء والأغيار، بالإضافة إلى ممارسة دور التحكيم في النزاعات القائمة بين المهنيين.

من جهة ثانية سيكون من مهام المجلس النظر في القضايا التأديبية التي تهم المؤسسات الصحفية والصحفيين المهنيين الذي أخلوا بواجباتهم المهنية وميثاق أخلاقيات المهنة، كما يضمن تمثيلية النساء الصحفيات المهنية والناشرات بما يتناسب مع حضورهن داخل قطاع الصحافة والنشر في إطار التنصيص على مبدأ السعي إلى تحقيق المناصفة.