تحدثنا في مقالة سابقة عن هؤلاء الأشخاص السلبيين الذين تجمعنا معهم ظروف العمل. وفي هذه المقالة نعرض جملة من التوصيات في كيفية التعامل أمام مثل هذه الوضعيات.

التسلح بالإيجابيَّة في التعامل:  من خلال إفهامهم أنك مهتم بهم، حاول التحدث معهم مثلاً حول كيفيَّة رؤية الأشياء بطريقة إيجابيَّة، امنحهم الفرصة ليروا الدنيا من زاوية أكثر إيجابية، فقد يكون هذا كل ما يحتاجونه دون أن يدركوا. يرى البروفيسور بريستون ني”، الخبير في الاتصالات ومؤلف كتاب “كيف تتعامل بنجاح مع الأشخاص السلبيين-العدائيين”. أنه من الضروري الاهتمام باعتماد الردود الظريفة، مع التمسك بموقفك، وإذا ما فشلت كل المساعي، فابتعد عن الأشخاص السلبيين العدوانيين.

ـ لا تدع سلبيتهم تؤثر عليك:  لا تهتم كثيراً لكلامهم الذي يفسد مزاجك وحاول ألا تأخذه على محمل الجدِّ، حتى لو استمعت إليه لا تفكر كثيراً في كلامه. وفي المقابل، ينصح بتوثيق ذلك السلوك السلبي لدى الإدارة والبنية الإدارية المكلفة بتدبير الموارد البشرية في المؤسسة، بما في ذلك أي رسائل بالبريد الإلكتروني كدليل.

ـ  لا تجعل الصمت رد فعلك:ً إذا أصغيت فقط دون أن تقول أي شيء، فسيعتقد الشخص السلبي أنك توافقه الرأي. والأسوأ من ذلك إذا تواجد هناك أشخاص آخرون حولك، لأنهم سيعتقدون أيضاً أنك موافق على ما قيل، فالسكوت علامة الرضى.
ـ تجنب الجدال العقيم: لأنَّ الجدال معهم قد يضر بك وينقل لك كثيراً من الطاقة السلبيَّة ويمتص طاقتك الإيجابيَّة؛

ـ حاول حلّ المشكلة قدر المستطاع: الناس الذين يتذمرون كثيراً يشعرون بالعجز ويعتقدون أن حالتهم ميؤوس منها. هنا تبدو فرصتك الوحيدة لإيقاف سلبيتهم، بأن تحاول مساعدتهم على حل مشاكلهم. وقد لا ينجح ذلك دائماً، إلا أنه الخيار الوحيد أمامك.

وفي النهاية، فإن خلق ثقافة مؤسسية إيجابية واجب على أفراد المؤسسة جميعهم، فلا تدع أياً من السلبيين أن يؤثر على هذه الثقافة أو عليك أنت.

 

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ