اختارت  النسخة المغاربية لموقع هافينغتون، عشرة موظفين سامين مغاربة في قائمة أسمتها “أقوى 10 موظفين سامين بالمغرب”، قائلة إن هؤلاء يتقاسمون جميعًا سمة تحمل مسؤوليات كبيرة دون أن يتوجهوا للإعلام بكثرة، ومنهم من لم يختر الظهور أبدا في أي وسيلة إعلامية، واصفة إياهم بالموظفين السامين الأكثر تأثيرًا في المغرب.

وبدأت القائمة باسم عماد برقاد، المكلف بملف إنعاش الاستثمار في المجال السياحي، رغم اختصاصه السابق في مجال الطاقة، إذ كان يعمل في المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في وظيفة مدير تجاري، غير أنه ابتداءً من عام 2011، التحق بالميدان السياحي ليسيّر الشركة المغربية للهندسة السياحية SMIT، وعمل في منصب حساس يهدف إلى إعداد منتجات سياحية في التراب المغرب، وإلى جذب المستثمرين الأجانب في هذا القطاع الحيوي.

وانتقلت القائمة إلى عمر فرج، الذي وصفته بالمنتوج الخاص بالإدارة المغربية، حيث قضى 35 سنة من العمل داخل دهاليزها، واستطاع في شهر فبراير من العام الجاري، الوصول إلى رأس المديرية العامة للضرائب، بعد مسار طويل في وزارتي التجارة والصناعة، ووزارة المالية.

ووصلت القائمة إلى عبد اللطيف الجواهري، الذي رغم وصوله إلى عامه السادس والستين، إلّا أنه لا يزال وفيا لعمله الدؤوب على رأس البنك المغربي. شغل منصب وزير المالية في إحدى فترات الملك الراحل الحسن الثاني، ثم عمل مديرًا للبنك المغربي للتجارة الخارجية، وقد وصفته سابقًا مجلة جون أفريك الفرنسية بـ”حارس المعبد” لدوره الكبير في منظومة الاقتصاد الوطني.

وضمت القائمة كذلك توفيق الشرقاوي، الذي يرأس الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية منذ عام 2003. فهذا الإداري الحاصل على الدكتوراه في الرياضيات، مرّ من وزارة التخطيط، ثم وزارة الداخلية في عهد فؤاد عالي الهمة، كما استطاع الوصول بوكالته إلى برّ الأمان في فترة شهدت الكثير من الإضرابات.

ثم أتى الدور على زهير الشرفي، الذي يعمل على رأس إدارة الجمارك منذ عام 2010، بعد مسار مطوّل في وزارة المالية، وقد لفتت الجريدة إلى سياسة محاربة الرشوة التي سنها منذ عام 2011، عندما طالب الشركات الاقتصادية بالتوقف عن محاولة إرشاء موظفي الجمارك، إذ عرف الرجل بيد من حديد، تمامًا كما فعل عندما استبدل كل موظفي الجمارك بميناء طنجة في عملية معروفة.

كما اختارت الجريدة عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، إذ قالت إنه استطاع الحفاظ على منصبه الحكومي منذ عام 2010 رغم انتهاء عهد حكومة عباس الفاسي وبداية عهد حكومة بنكيران، وقد أشارت الجريدة إلى أن ظهوره النادر في الحكومة، لا يعني عدم انشغاله بأمور متعددة، وهو ما جلب له احترام المكونات العسكرية، خاصة وأنه عمل على برامج مطولة في مجال الدفاع الوطني، منها ما يخصّ تقوية ميزانيته لأغراض ورهانات أمنية.

ومرّت الجريدة إلى نور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة، الذي مرّ من “الكوليج” الملكي، حيث درس إلى جانب الملك محمد السادس، وعمل لفترة طويلة في وزارة المالية، كما ترأس المديرية العامة للضرائب، قبل أن يصل في أبريل عام 2010، إلى رأس الخزينة العامة للمملكة، ومن هذا المنصب السامي، استطاع متابعة مجموعة من المشاريع الهامة.

علال السكروحي،المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، حضر هو الآخر في هذه القائمة، فهو الحاصل على دكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة تولوز بفرنسا سنة 1982، عمل أستاذًا بالمعهد الوطني للتهيئة والتعمير بالرباط، كما عمل مديرا للوكالة الحضرية لتطوان، وعين عاملاً على إقليم النواصر، وبعدها عاملًا مديرًا للوكالة الحضرية لجهة الدار البيضاء الكبرى.

كما حضر عمر الصقلي في القائمة، الذي يرأس منذ عام 2009 الشركة الملكية لتشجيع الفرس، وقد تحدثت الجريدة أنه لعب دورًا كبيرًا داخل هذه الشركة التي تدعم مربيي الأفراس، خاصة وأن الشركة التي وصلت في فترته إلى رقم معاملات بقيمة 500 مليون درهم، وإلى توظيف 600 موظف، قامت بمجموعة من الأنشطة المهمة، كمعرض الفرس بالجديدة.

وفي آخر العنقود، وضعت الجريدة اسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، غير أن أسباب وضعه في القائمة لم تعد كثيرًا لمهامه على رأس المؤسسة الكروية وإن أشارت الجريدة إلى ملف طلب تأجيل كأس إفريقيا لهذا العام، بل عادت إلى مهامه على مديرية ميزانية الدولة بوزارة المالية ، خاصة عندما كان الوحيد الذي يتم تكليفه بمهمة قول “لا” حتى بالنسبة لوزراء يطلبون الدعم لأجل مشاريعهم الحكومية.