كشف عبد الواحد الأنصاري، النائب البرلماني من فريق حزب الاستقلال، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة يوم (الثلاثاء) الماضي، عن معلومات قد تشكل فضيحة في مجال توزيع المال، في جهة مكناس تافيلالت؛ إذ تم التعاقد مع جمعية أنشئت يوم 9 يوليوز، وحصلت على 100 مليون، بعد أسبوع على تأسيسها، متهما البعض بإفساد الحياة السياسية، بالسماح بترحيل الأموال والأشخاص من جهة إلى أخرى. وانتقد الأنصاري الفاعلين السياسيين الذين يستغلون العمل الجمعوي لتحقيق أغراض انتخابية عن طريق مساعدة المحتاجين.
وقد نهجت تدخلات باقي ممثلي المعارضة نفس هذا التوجه الانتقادي. في حين شكل تدخل النائب محمد حنين، من فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، اختلافا؛ حين أكد أن هدف الجمعيات ذو بعد إنساني، ولا يمكن إيقافه بدعوى اقتراب موعد الانتخابات، لأن ذلك سيؤثر على السير العادي للحياة العامة، مشيرا إلى أن جهة مكناس تافيلالت لها استقلالية في تدبير أموالها وفق معايير موضوعية وضعت بشكل مسبق، وبالتالي لا يمكن توزيع التهم عليها، منتقدا ارتفاع الحمى الانتخابية في رفض عمل الجمعيات.
ومن جهته، أشار عزيز العماري، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني،إلى ضرورة الفصل بين العمل الجمعوي والعمل السياسي، حاثا الفاعلين في الجماعات المحلية على التحلي بالأخلاق في صرف الأموال القانونية.
أما جوهر القضية، المتمثل في تقديم هذا المبلغ الكبير لجمعية حديثة الإنشاء، فتلك قضية تحتاج فعلا إلى فتح تحقيق من لدن الجهات المختصة، ونشر نتائجه للعموم.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ