لاحظت ولاحظ معي مستعملو مواقع التواص الاجتماعي هذه الحملة التي يشنها هؤلاء في شأن استعمال سيارات الدولة. وبعد مرور مدة لابأس يها من بدء هذه الحملة، فقد استخلصت جملة من الملاحظات والاقتراحات؛ ويتعلق الأمر بما يلي:
ـ أولا: هناك تعدد في صور تلكم السيارات، إلا أن تعدد الصور التي لاأراها تحمل أي شيء لافت سوى أنها سيارات تابعة للدولة، أي صاحبة إما المي الحمراء أو الجيم الحمراء. ومجرد تصويرها مركونة أو منطلقة في الشارع أو في الطريق لا يعني شيئا؛ فهذه السيارات موجودة فعلا. فالمطلوب أن تقترن تلك الصور بقيمة مضافة تتمثل في تضمن الصورة لشيء يبين الاستغلال السيء والشخصي لهذه السيارات خارج مهامها الذي وضعت من أجلها، أي ضبط المسؤول في حالة تلبس؛
ـ ثانيا: إن عرض صور لسيارات الجماعات المحلية أي جيم حمراء، وخصوصا من النوع الغالي جدا والذي يكلف ميزانية هذه الجماعات أهوالا طائلة في اقتنائها وصيانتها وتزويدها بالوقود، يشكل فعلا رسالة واضحة لمن يهمهم الأمر خاصة إذا قورنت بالوضعية المزرية أو الكارثية لهذه الجماعات والتي في غالبيتها فقيرة خصوصا تلك التي توجد بالمناطق القروية، حيث لاخدمات عمومية ولا طرقات ولا إنارة وغيرها. معنى ذلك أنها تبرز المثل المغربي: “آش خصك يالعريان؟.. خاتم أمولاي”؛
ـ ثالثا: لو أن أصحاب تلك الصور يضيفون المكان والزمان الذي التقطت فبه تلك الصور فربما ساعد ذلك الجهات المسؤولة لو أرادت فتح تحقيق أو إجراء دراسة أو اتخاذ قرارات في شأن الاستخدام السيء لتلك السيارات؛ فمع وضوح رقم السيارة يسهل على وزارة المالية مثلا أو الجهة التابعة لها السيارة أن تعرف هل تك السيارة تحمل تكليفا بمهمة صحيحة، أم أنها بصدد استخدام غير قانوني لها.
إن فكرة هذه الحملة وجيهة فعلا، ويجب أن تستمر؛ فعلى الأقل إذا لم تتحرك السلطات المعنية، فإن هؤلاء المخالفين سيعرفون أن هناك عيونا وعدسات تتربص بهم وبموجب ذلك فسينخفض مستوى هذه المخالفات وذلك أضعف الإيمان.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ