عندما كان أحد العمال يقوم بعمله في إطار عملية مرتبطة ببعض أشغال الحفر بمنطقة تسمى ورزيغة على بعد حوالي خمسة كيلومترات غرب مكناس، لم يكن يتوقع أن يجد هناك جسما غريبا يبعث على الشك والخوف. ولم يكن يدري أن اكتشافه ذاك سيجعل المدينة تعرف حالة استنفار أمني غير مسبوقة وسط الأجهزة الأمنية والسلطات الإقليمية. فبمجرد توصلها بالخبر من طرف السلطة المحلية، انتقلت مختلف الأجهزة الأمنية إلى عين المكان، قبل أن يتم ربط الاتصال بالجهات المختصة في المتفجرات؛ حيث تبين لها بعد المعاينة أن الأمر يتعلق بقنبلة حية، أي أنها مازالت قابلة للانفجار وأنها تشكل خطورة.
وحسب موقع مكناس بريس الذي أورد الخبر، فإن هذه العبوة الناسفة يصل طولها إلى حوالي 30 سنتيمترا ووزنها حوالي خمسة كيلوغرامات. وتشير المعلومات أيضا أنه تم اتخاذ جميع الاحتياطات الأمنية حيث استدعيت على عجل فرقة تابعة للدرك الملكي متخصصة في نسف المتفجرات وتفكيك القنابل والعبوات الناسفة. وبعد معاينتهم لهذه القنبلة ومعرفة الفصيلة التي تنتمي إليها، قاموا بعملية تفجيرها بعد التأكد من اتخاذ مختلف الإجراءات الاحتياطية اللازمة.
وقد كشفت التحريات الأولية أيضا أن مكان العثور على هذه القنبلة اتخذ في فترة ماضية كانت فيها هذه المنطقة خالية العمران مسرحا لإجراء بعض التداريب العسكرية وساحة لإطلاق الرصاص والمتفجرات. ويعتقد أن هذه القنبلة من المحتمل أن تكون من بقايا بعض المتفجرات التي خلفت في المكان سهوا أو نسيانا.

 

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ