انعقدت صبيحة يوم الأربعاء 22 يوليوز 2015 بمقر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بمكناس أشغال الدورة الأولى للمجلس الإداري  للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مكناس ـ تافيلالت والذي ترأس أشغاله محمد الساسي؛ مدير المركز الوطني للتقويم والامتحانات بوزارة التربية الوطنية، ممثلا للوزير.  وقد كان جدول أعمال المجلس يتضمن ثلاث نقط؛ تتعلق بتقديم حصيلة الموسم الدراسي 2014/2015، واستعدادات الدخول التربوي 2015/2016، وأخيرا استعراض ودراسة تقارير لجن المجلس. وبتعبير آخر، فإن الاجتماع لم يكن يتضمن نقطا مثيرة للاختلاف أو المناقشات الساخنة؛ فإذن المفترض أن تكون أشغاله روتينية، وأن يمر في ظروف جد عادية على غرار باقي المجالس الإدارية للأكاديميات. لكن الذي وقع يمكن وصفه بأنه اجتمعت فيه كل شروط المهزلة ورداءة التدبير الإداري؛ وهذه هي تفاصيل تلك الوقائع:

ـ أولا: عند استعراض نوعية الحضور؛ فقد سجل غياب والي الجهة وعمال الأقاليم، واكتفوا ببعث ممثلين عنهم؛

ـ ثانيا: تبين كذلك أن رؤساء المصالح الخارجية لم يحضروا هم أيضا، والأدهى من ذلك، فقد لوحظ أن أغلبية ممثلي هؤلاء، وبمجرد توقيعهم في لائحة الحضور، انسحبوا من القاعة وانصرفوا تباعا؛ وبدت مقاعدهم فارغة بشكل مثير؛

ـ ثالثا: اندلع خلاف كبير بين ممثلي بعض النقابات وإدارة الأكاديمية، حيث لم يسح لهم بحضور أشغال المجلس بدعوى انتهاء فترة انتدابهم عقب إجراء الانتخابات الخاصة بممثلي الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء بالإدارات العمومية، وهو ما رد عنه  أحد النقابيين بالقول إنه مادام هؤلاء الممثلين الجدد لم تتم الإجراءات الخاصة بتسلمهم لمهامهم، فإنهم المعنيون باستمرار العمل حتى لا تكون الكراسي فارغة. وقد دعم النقابي طرحه ذاك بمساءلة إدارة الأكاديمية: “إذا كان الأمر كما تقولون، فلماذا أشركتمونا في الاجتماعات الإعدادية التي تمت بمقر الأكاديمية في الفترة التي سبقت انعقاد المجلس؟” لقد تحولت هذه المناقشة إلى توتر شديد حين أقدم مسؤول في الأكاديمية على قطع البث الصوتي على مكبر الصوت عن النقابي، وهو عمل غير ناضج باعتبار القائم به ليست له أية صفة رسمية تمكنه من الإتيان بأي تصرف يخص أشغال المجلس، وأن مجرد حضوره لا يعدو أن يكون بدعوة للمتابعة عن بعد فحسب؛

ـ رابعا: وفيما يخص التدخلات، فلم يتجاوز عددها ثلاثة  فقط، وهذا ليس بمستغرب في ظل الحضور الضعيف والباهت، في وقت كانت الدورات التي سبقت العهدة الحالية لإدارة الأكاديمية تعرف كثافة في التدخلات وتنوعا في المناقشات الهادفة والرصينة.

لقد أجمع العديد من المهتمين بكون هذه الدورة أسوأ دورة في تاريخ أعمال المجلس الإداري لأكاديمية جهة مكناس ـ تافيلالت. وبحسب هؤلاء، فإن أسباب ذلك تعود إلى الأسلوب ونوعية علاقات الإدارة الحالية مع مكونات الجهة سواء داخل الحقل التعليمي أو خارجه؛ حيث لم يعد خافيا على أحد الأسلوب الجامد والتعامل السلبي لهذه الإدارة مع محيطيها الداخلي والخارجي، علما أن الأكاديمية يشتغل بها نفس الغالبية من الموظفين الذين بنوا مكانتها المتميزة خلال الفترات السابقة.

بقيت الإشارة إلى أن المجلس استقبل بتنظيم وقفة احتجاجية من طرف المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لهيئة الاقتصاد بمكناس المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بسبب ما أسماه بيان النقابة “محاولة مدير الأكاديمية التراجع عن المكتسبات التي حققها المكتب الجهوي بمكناس”، في موضوع ملف الفحم، وكذا تأخر الأكاديمية في صرف التعويضات العينية لهيئة الاقتصاد لسنتي 2013 و2014 وكذا 06 أشهر من سنة 2015.