أصدر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري توصية لوسائل الاتصال السمعي البصري بمناسبة الانتخابات العامة الجماعية والجهوية لسنة 2015، تدعو فيها وسائل الاتصال السمعي البصري بالالتزام بقواعد الممارسة المهنية وبمبادئ الحياد والنزاهة والموضوعية والتوازن والتعددية خلال هذه الاستحقاقات.

وقالت الهاكا إن وسائل الاتصال السمعي البصري “تتمتع بالاستقلالية والحرية التحريرية في تغطية الانتخابات، وتتحمل كامل المسؤولية عن تلك التغطية، طبقا للمقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”، مبرزة في هذا الصدد أن هذه الوسائل تضمن التمييز بوضوح بين الخبر والرأي، وتحرص في إطار ضمان الحق في الإخبار على جعل المعلومة متاحة لسائر فئات المجتمع.

كما تلتزم وسائل الاتصال السمعي البصري بمقتضى التوصية، بالتحكم في ما تذيعه أو تبثه طيلة الفترة الانتخابية.

وفي مجال الالتزامات، تمتنع وسائل الاتصال السمعي البصري عن بث “كل برنامج يمكن أن يتضمن أخبارا كاذبة أو مضللة أو أقوالا تكتسي طابع القذف أو السب أو الإهانة، أو كل برنامج يمكن أن يؤثر، بحكم محتواه أو شكله، على السير العادي للفترة الانتخابية”، وتحرص فضلا عن ذلك على عدم فصل تدخلات المترشحين والمترشحات وممثلات وممثلي الأحزاب السياسية عن سياقها وألا تحرف معناها.

وضمانا لمبدأ الحياد تحرص وسائل الاتصال السمعي البصري، على تفادي استضافة خبراء معروفين بانتمائهم الحزبي، للمشاركة في برامج الفترة الانتخابية، وإن اقتضى الحال ذلك، تسهر على ضمان تدخلهم كخبراء فقط، وتسهر على مشاركة النساء في مختلف برامج الفترة الانتخابية، كما تدرج حقوق النساء وأهمية مساهمتهن في تدبير الشأن المحلي والجهوي ضمن قضايا النقاش العمومي، فضلا عن تشجيع مشاركة وازنة للشباب في برامج الفترة الانتخابية، والتحفيز على مشاركة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في برامج الفترة الانتخابية، وتسهيل الولوج إلى الإخبار من خلال الترجمة إلى لغة الإشارات أو الكتابة أسفل الشاشة أو بأي وسيلة تقنية أخرى.

وتسهر وسائل الاتصال السمعي البصري، في كل برامج الفترة الانتخابية، على احترام حقوق المؤلف والحقوق المجاورة طبقا للتشريعات الجاري بها العمل، كما لا يجب أن تتضمن برامج الفترة الانتخابية والبرامج المعدة للحملة الانتخابية بأي شكل من الأشكال موادا من شأنها الإخلال بثوابت الأمة كما هي محددة في الدستور، أو المس بالنظام العام، أو المس بالكرامة الإنسانية أو بالحياة الخاصة أو باحترام الغير، أو المس بالمعطيات والبيانات المحمية بالقانون، أو الدعوة إلى القيام بحملة لجمع الأموال، أو التحريض على العنصرية أو الكراهية أو العنف، وذلك طبقا للمادة 118 من القانون رقم 11-57 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.

كما يجب ألا تتضمن هذه البرامج استعمال الرموز الوطنية، أو الاستعمال الجزئي أو الكلي للنشيد الوطني، أو الظهور في أماكن العبادة أو أي استعمال كلي أو جزئي لهذه الأماكن، أو الظهور بشكل واضح داخل المقرات الرسمية، سواء كانت محلية أو جهوية أو وطنية، أو إظهار عناصر أو أماكن أو مقرات يمكن أن تشكل علامة تجارية.