“ماذاجرى” خاص،
منذ سنة 2010،أصيب سكان قرية كالاشي في شمال كازاخستان، بظاهرة ناذرة وغريبة وهي انهم يستيقظون ثم يعودن إلى النوم فجأة لساعات طويلة وأحيانا لأيام عديدة.
وقد فسر الاطباء هذه الظاهرة بالغيبوبة او بفقدان الوعي،وطرحوا في البداية عدة فرضيات قبل أن يحسموا أمرهم بكون السبب الرئيسي في هذه الأعراض هي تعرض سكان هذه القرية لجرعات هوائية ملوثة بالهدروكاربونات وبمونوكسيد الكاربون المركز.
وقد لوحظ ان هذين المكونين يتواجدان بقوة في كل السهول المحيطة بالقرية مما أثر سلبا على الإنسان، وعلى بعض انواع النباتات، بل وايضا على أداء بعض الحيوانات.
وقد نشرت الصحيفة الروسية “سيبريان تايمز” يوم امس الأربعاء تقريرا مفصلا عن نتائج التحليلات المخبرية،واخبرت بقرار الحكومة إعادة إسكان أهل القرية بعيدا عن المكان، خاصة مع تضاعف الحالات المصابة منذ 2013.
وقالت الصحيفة أنه قد تم كشف مصدر هذه الإشعاعات الملوثة وهو منجم للأورانيوم، كان متواجدا في مدينة مهجورة تسمى كرانسنوكورسيك،وهي غير بعيدة عن قرية كالاشي.
وصرح الوزير الأول الكازاخستاني؛ بيرديبيك سابارباييف، بكون هذا المنجم تم إقفاله في عهد الاتحاد السوفييتي السابق، ومع ذلك استمر نشاطه الإشعاعي في الهواء، وهو ما تسبب لأهل هذه القرية في الأعراض المذكورة.
وقال سابارباييف لصحيفة “سيبريان تايمز”:” لقد أجرينا فحوصات طبية على كل سكان القرية،وتوصلنا من خلال النتائج المخبرية،إلى ما يؤكد أن منوكسيد الكاربون هو العامل الأساسي في فقدان أهل القرية لوعيهم.
ومعلوم أن المعدلات المرتفعة من مونوكسيد الكاربون تتسبب في انخفاض الاوكسجين في الجو،مما يسبب فقدان الوعي المفاجئ.
وقد تم منذ أسبوع تريبا ترحيل 68 عائلة من بين 223 عائلة تسكن قرية كالاشي في انتظار ترحيلهم في الأشهر القليلة القادمة.
من جهتها نقلت مجلة” وايرد”آراء معارضة لخبراء آخرين استبعدوا ان يكون مونوكسيد الكاربون هو السبب لأن المنجم المذكور لم يعد نشيطا منذ سنوات طويلة، واحتمال بقاء المونوكسيد في الجو مستبعد،كما أن تسربه من منجم لم يعد موجودا تفسير غير مقنع بالسنبة لهؤلاء الخبراء