يواجه حسين هبري الرئيس السابق لدولة تشاد محاكمة تاريخية في السنغال عن تهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

فما هو الوجه المثير في هذه المحاكمة؟ إنها الأولى من نوعها التي يحاكم فيها رئيس دولة سابق خارج دولته في إفريقيا،والمرة الأولى في تاريخ السنغال والمنظمات الإفريقية والدولية التي تنشأ فيها محكمة خاصة خارج البلد المعني لمحاكمة خاصة،  وإنها إعلان جديد من المنظمات الإفريقية عن صعوبة الإفلات من العقاب، وإنها إنذار للديكتاتوريات التي لوحظت عودتها من خلال أسلوب حكم عبد الفتاح السيسي في مصر وغيره.

وسيحاكم هبري أمام محكمة الغرف الإفريقية الاستثنائية، وهي محكمة خاصة أنشأها الاتحاد الإفريقي بموجب اتفاق مع السنغال، بقضاة سنغاليين وأفارقة ..

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن ريد برودي، المساهم الأكبر في تنظيم هذه المحاكمة، من منظمة هيومن رايتس، قوله: “إنها المرة الأولى في العالم، وليس في إفريقيا فحسب، تقاضي محاكم بلد، السنغال، رئيسا سابقا لبلد آخر، تشاد، بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان”.

واعتبر مدير منظمة العفو الدولية لشؤون غرب ووسط إفريقيا أليون تيني أن محاكمة رئيس جمهورية أمام محكمة إفريقية على جرائم حرب أو ضد الإنسانية تشكل “بداية مسيرة طويلة” للقارة نحو “سيادتها القضائية.”

ويتابع هبري، البلغ من العمر 72 سنة، بقتل معارضيه بمختلف الوسائل وقد تبث لحد الآن مقتل مايزيد عن  4000 معارض، في حين لا زال مصير 40000 معارض مجهولا وهم في عداد المقتولين.

ونظرا لثقل التهم ففي حالة إدانته فسيحكم عليه بما لا يقل عن 30 سنة نافذة يستكملها داخل السجن، سيكون محروما من أي إجراءاتت التخفيف كالعفو مثلا، علما ان له الحق ان يقضيها داخل سجون السينغال أو خارجها.