عرفت أكاديمية الرباط للتربية والتكوين، مؤخرا موجة من الإعفاءات من المهام، في إطار ما يعرف بقضية الفساد الإداري والمالي المرتبطة بتنفيذ عدد من الصفقات العمومية ذات الصلة بمشاريع البرنامج الاستعجالي. وفي هذا الصدد، فقد اتخذت الوزارة قرارات بإعفاء كل من رئيس قسم الموارد البشرية والشؤون الإدارية والمالية، ورئيس مصلحة والشؤون الإدارية والمالية بالأكاديمية. ومن جهته، قام مدير الأكاديمية بتوقيف رئيس قسم الخريطة المدرسية والإعلام والتوجيه بسبب اختلالات في البرمجة والتلاعب في ملفات تفويت الأراضي من خلال تيسير عملية رفع اليد على أراض لفائدة منعشين عقاريين خارج المساطر المعمول بها.

وفي نيابة الوزارة بسلا، عمد النائب الإقليمي إلى توقيف رئيس مصلحة الموارد البشرية في شأن التلاعب في ملف رخص المرض والتواطؤ. كما تم توقيف رئيس مصلحة والشؤون الإدارية والمالية في النيابة في شأن اتهامات بتزوير وثائق مالية، وهي تهمة جعلت مصالح الشرطة القضائية تتدخل في الموضوع إضافة إلى تهمة تخص التماطل في تسوية ملفات مالية لفائدة مقاولين متعاقدين مع الإدارة بدون مبرر قانوني. أما رئيس مصلحة البناءات والتجهيز والممتلكات في نفس النيابة فقد تم توقيفه على خلفية تلاعبات في بناء المؤسسات وفي تدبير الأراضي وكذلك في التماطل في شأن أداء مستحقات للمقاولين.

وبدخول الشرطة القضائية على الخط، فلا شك أن القضية ستتخذ أبعادا أخرى في هذا الملف الذي كان موقعنا “ماذا جرى” من أوائل من قام بإثارته، علما أن هناك أطرافا أخرى ذات مسؤوليات كبيرة ذكرت في المقالات والتسجيلات الصوتية التي تم توزيعها على نطاق واسع عبر الأنترنيت.

ويتطلع الرأي العام إلى أن تمضي التحقيقات إلى نهايتها وألا تتوقف عند مسؤولين صغار كأكباش فداء دون باقي الرؤوس الكبيرة.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ