قام آلاف من الأستراليين من المنتمين إلى منظمات المجتمع المدني ومن المدافعين عن حقوق الإنسان، اليوم السبت، بمنع مظاهرة مناهضة للإسلام في مدينة ملبورن؛ حيث أغلقوا الطرق أمام أنصار منظمة “Reclaim Australia” (استعادة أستراليا)، الذين تجمعوا أمام مبنى برلمان مقاطعة فيكتوريا، وبلغ عددهم قرابة 200 شخص، مما حال دون مواصلة المسير ة؛ مما اضطر هؤلاء للبقاء في مكانهم. وردد المشاركون في المسيرة المضادة، الذين سدّوا طرق المظاهرة المناهضة للإسلام، شعارات وهتافات من قبيل “لا مكان للعنصرية”، و”أهلًا بالمسلمين، لا للعنصرية”، و”لا للخوف”، و”عودوا إلى بيوتكم أيها العنصريون”.
وفي حديث لـوكالة “الأناضول” الإخبارية، قال جيروم سمول عضو “مجموعة الحملة ضد الفاشية والعنصرية”، إحدى منظمات المجتمع المدني التي ساهمت في منع المظاهرة المناهضة للإسلام، إن المتظاهرين أمام البرلمان “يعملون على تشجيع العنصرية”، موضحًا أن هؤلاء يريدون تشكيل حركة فاشية عنصرية في شوراع ملبورن، وأضاف: “نحن هنا لنقول إن ذلك لن يكون”.
ونتيجة لحدوث احتكاكات بين الجانبين على الرغم من  وضع وحدات من الخيالة وعناصر مكافحة الشغب بين المجموعتين، فقد لجأت الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتشاجرين. وألقت القبض على بعض أنصار منظمة (استعادة أستراليا)، لاعتدائهم على مناهضيهم. وبعد حوالي أربع ساعات من الجو المشحون بين الطرفين، تفرق أنصار المنظمة، فيما أقامت المنظمات المدنية والمدافعون عن حقوق الإنسان مسيرة إلى وسط المدينة.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ