توجه السيد طه كيفاني، والد التلميذ عبد الرحمان كيفاني ذي مستوى الثانية باكالوريا علوم فيزيائية، بنداء يناشد فيه الجهات المسؤولة التدخل والإنصاف مما اعتبره “تعسف مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مكناس تافيلالت” مطالبا بـ”رفع الحيف عنه وإنصاف ابنه”، وذلك على إثر مشكل حدث في نقطة الرياضيات، حيث تقدم بطلب لقاء مدير الاكاديمية. هذا الأخير طمأنه بكونه سيبذل قصارى جهده ليقف على المشكل، لكن، يضيف أب التلميذ، اتضح بعد مرور أسبوع، أن الأمر لم يكن سوى “مماطلة لربح الوقت”. ولأن الأمر يكتسي طابع الاستعجالية فقد قام برفع تظلمه إلى المحكمة الإدارية بمكناس، التي استجابت لطلبه، وأصدرت أمرا استعجاليا بالإذن لأحد المفوضين القضائيين بالانتقال إلى الأكاديمية لمعاينة ورقة الامتحان، وتحرير محضر بذلك، إلا أن المدير واجهه بالرفض والامتناع.
وأوضح كيفاني، في تصريح لموقع فبراير. كوم أن ابنه عبد الرحمان وفي الوقت الذي كان عليه أن يكون منتشيا بتفوقه وحصوله على ميزة حسن جدا، وبمعدل 16.33، يمر بأزمة نفسية حادة، منذ اطلاعه على النقط، حيث أعطيت له 10,5 في مكون الرياضيات شعبة العلوم الفيزيائية، والتي يستحيل، حسب الوالد، بأي وجه كان أن تعكس مستواه الدراسي العالي. ومن بين أولى الانعكاسات السلبية لذلك أن هذه النقطة منعته من ولوج الأقسام التحضيرية، وكذا التقدم لاجتياز بعض المباريات التي تتطلب عتبة النقط فيها 17.00.
وأوضح والد التلميذ أن ابنه تمكن من الإجابة عن كل أسئلة الرياضيات، بتفوق، خاصة بعد مقارنتها بعناصر الإجابة المقدمة، كما أنه حصل على نتيجة 16,33 في معدل الباكالوريا، ويوجد على رأس المتفوقين في ثانويته، وبشهادة جميع أساتذته الذين استنكروا هذه النتيجة بالنظر لمستوى تفوقه بتفوقه.
وكشف والد التلميذ عبد الرحمن أن المشكل لا يكمن في التقييم أثناء عملية التصحيح، بل في وقوع خلط في نقط التلاميذ، إما على مستوى الرموز أو عند المسك.
واستشهد والد التلميذ عبد الرحمن بما قاله آباء تلاميذ متضررين، بدورهم، بالحجج التالية :
توزيع تلاميذ القسم الذي يدرس به ابنه في الامتحان الوطني على قاعتين دراسيتين متتاليتين باعتباره القسم الوحيد في المؤسسة في العلوم الفيزيائية، وحصول أربعة تلاميذ كانت نقطهم في المراقبة المستمرة تتراوح في أحسن الحالات في الرياضيات بين 05 و09 من عشرين على النقط التالية: 19.50 – 18.00 – 18.00– 17.75، فيما حصل المتفوقون منهم على النقط التالية: 4.00– 4.25 – 10.5 – 12,00.
ولم يفت والد التلميذ الإشارة إلى أن مدير الأكاديمية تعامل بانتقائية مع المشكل عندما تدارك الخطأ الوارد بالنقطة التي حصلت عليها إحدى التلميذات المتفوقات في القسم نفسه، بالرفع من معدلها من 4.25 إلى 18,00، وهي نقطة تستحقها، وفي المقابل خفض النقطة لتلميذة من الفئة الأولى من 18,00 إلى 4.25، مما يؤكد أنه تم منح نقطة الواحدة للأخرى عن طريق الخطأ. وقد تم تغيير هذه النقط في مسار . بل وتم تصحيح شهادتي الباكالوريا للمعنيتين بحصول الأولى على ميزة حسن بدل مستحسن، والثانية على ميزة مقبول عوض مستحسن.
والجدير بالذكر أن الأمر أبعد من تكون هذه الشكاية هي الوحيدة في هذا المجال؛ ذلك أن نيابات الجهة تعرف وجود عشرات من الحالات المشتكية من مشكل وحيف مرتبط بالتنقيط وجمع النقط.