خاص “ماذا جرى”

شرت المجلة الأمريكية “فورين بوليسي” المعروفة بتعاطيها للمواضيع الديبلوماسية والاقتصادية والأمنية لدول العالم مقالا تحليليا حول الوضع في المغرب.

وكعادتها تنشر “ماذا جرى” تلخيصات لكل ما يكتب حول المغرب وتقديرات الصحافيين والاستراتيجيين حول سياسته الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

وتابعت المجلة أنه على عكس ما كان متوقعا فشلت الإصلاحات السياسية والدستورية في المغرب ولم تستطع  تحقيق مرحلة حكامة أفضل، والسبب في ذلك، فيٍاي الباحث، هو الإفراط في التركيز على القوانين والإجراءَات المؤسساتية عوض التركيز على الإصلاح الجوهري.

وبالتالي، فقد انخفض الأداء الاقتصادي للدولة كما أن الأحكام المتعلقة بحقوق الإنسان في دستور 2011 تم تجاهلها إلى حد كبير.

إن الوتيرة البطيئة والمؤقتة للتغيير، تقول المجلة، أعاقت الاقتصاد المغربي، بل إن حزب العدالة والتنمية اعتمد الخطة الصينية القائمة على التطور المؤسسي التدريجي.

ورأت المجلة أن ثمة من يلتمس العذر للمغرب في هذا التدرج البطيء على ضوء الاضطرابات التي كانت عمت كل أنحاء المنطقة بسبب التسرع في أجرأة الإصلاحات النيو ليبرالية. ومع ذلك، فإن التفسير الاكثر احتمالا أنه، على الرغم مما يبدو وكأنه تدبير شامل للإقتصاد، فإن التنسيق في الواقع ضعيف بين الوزارات والوكالات المسؤولة على تنفيذ الإصلاحات الأساسية.

,اوصى كاتب المقال باستكمال الانتقال من اقتصاد الريع على اقتصاد يعتمد الأنتاج من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي اللازمين لمواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وترى المجلة أن النهج التدريجي البطيء في الإصلاح شكل دفعة قوية للاقتصاد الصيني لأن الصين كان لديها خيار المضي بالوتيرة التي اختارتها، أما بالنسبة للمغرب فإن الوقت بات غاليا نفيسا أمام تهديدات «الدولة الإسلامية» التي تلوح في الأفق. “فحتى في الوقت الحاضر لا تزال أمام المغرب فرصة لتحقيق التغيير والدمقرطة، وإلا فإن البديل المحتمل هو مستقبل سيحدده العنف والحرب”.

وختم كاتب المقال بطرح سؤال حول مدى استعداد الملك لمقايضة جزء من امتيازاته وسلطاته الواسعة، ليس فقط من أجل حقوق الإنسان والمساواة في الدخل، ولكن لإنقاذ بلاده من «الدولة الإسلامية»؟ “إذا ما لم يتخذ أي إجراء في القريب العاجل، قد يأتي اليوم الذي لم يعد فيه أمام الملك أي خيار