ماذا جرى، مريم النفزاوية 

لماذا تعدم حركة “الدولة الإسلامية” بهذه القسوة؟ كل التحاليل تصب في اتجاه واحد، و هو أن داعش تعدم بلا رحمة لتقذف في قلوب الآخرين الرعب.

هذا يعني أن داعش تستخدم الرعب سلاحا، و الرهبة أداة، لتخيف الآخرين استنادا على قول الله تعالى:”سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب” علما أن الملاحظ في هذه الآية الكريمة، و في غيرها، أن الله ينسب الهيبة لنفسه لا لغيره.

و قد تكرر هذا المثال أكثر من مرة في القرآن الكريم حين يقول الله تعالى:”و قذف في قلوبهم الرعب” أي هو جل جلاله قذف الرعب.

طبعا لداعش فقهاؤها و علماؤها الذين يفتونها و يوجهونها، و لكن لا يجب في أي حالة من الحالات أن تقوم داعش مقام الله تعالى جل جلاله أثناء تطبيقها المتطرف و القاسي للشريعة الإسلامية.

و كأنهم بذلك يفسرون خطأ قول الله تعالى:”لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله” و هو ما معناه أنكم تخيفونهم أكثر من خوفهم من الله.

أنا لا أفقه كثيرا في الدين، و لكنني أتحدث بما علمني الله، و بما أنار به الله قلوب المؤمنين و عقولهم، فليس من الصواب، و لا من الدين، و لا من الإنسانية أن نرى داعش تعدم العشرات، في آخر فيديو وزع لها، و كلهم يرفعون سباباتهم ليؤدوا الشهادة بأن لا إلاه إلا الله، و بأن محمدا رسول الله  قبل الوفاة بلحظات.

لو كانت هذه الحركة تخشى الله و رسوله لما أعدمت من يشهر الشهادة أو على الأقل لأقدمت على تأجيل إعدامه.

ذاك ما تعلمناه من ربنا الرحيم، و رسولنا الكريم. و لكم الكلمة…