ماذا جرى، مريم النفزاوية

ذكرني الفيديو الذي نشره موقع “ماذا جرى” تحت عنوان “كلنا صائمون” بما كان يردده آباؤنا و أجدادنا في رمضان حين تسمعون كلاما لا يرضيهم : “اللهم إني صائم”.

أما اليوم و مع تعدد قنوات الاتصال الاجتماعي فلعل المرء يجد نفسه مضطرا ليقول “اللهم إني صائم” عشرات المرات.

و الحقيقة أنه كلما حل شهر رمضان حلت معه مسلسلات من الفضائح، و الحوادث، و القضايا المثيرة. و هي مسلسلات قادرة على أن تلهي المواطن عن تتبع كل المسلسلات التافهة التي تقدمها القنوات التلفزية المغربية.

كلنا يتذكر المسلسل الرمضاني الذي أطلق في عهد وزير الداخلية الراحل ادريس البصري، كان بطله هو العميد تابت و قد شغل الناس كل رمضان، و ملأ عنهم ساعاتهم الطوال. كان ذلك منذ 23 سنة، و من يومها كلما حل شهر رمضان إلا فاحت معه روائح لا علاقة لها بروائح “الحريرة” أو “الشباكية” أو “البغرير”، و إن كانت تشبه كثيرا من حيث تركيبتها، و تعقيدها، تركيبة الحريرة، و شكل الشباكية، و ثقب البغرير.

و الآن قد فهمت لماذا يقول المغاربة أثناء تعرضهم لمشكلة عويصة “حريرة هادي”. نعم إن المشاكل الممنهجة التي وضعت في طريقنا خلال هذا الشهر الكريم تشبه إلى حد كبير حريرة رمضان.

فالشاب المثلي في فاس، و لباس فتاتي إنزكان، و الشاب الذي دهس الشرطي في طنجة، و حكايات كريمة و محمد فريطيس مع أحمد منصور، و تقادف شباط و إلياس العمري و عبد الإله بنكيران، و، و، و، كلها تشبه عندي شكل الشباكية، و تركيبة الحريرة، و ثقب البغرير. و لكم الكلمة…