في الوقت الذي تعيش فيه الجزائر، أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية لم يسبق لها مثيل، تطاب أحزاب المعارضة بالالتقاء بالرئيس، مستنكرة أنه يلتقي بوفود أجنبية، لكن حينما يتعلق الأمر بأبناء جلدته ، فإنه يعجز عن الاجتماع بهم.

رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، طالب بلقاء مع الرئيس إلا أن اجتماعه برمج  مع  مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى، وأوضح  أنه أبلغ ممثل الرئيس باستعداد المعارضة “للتوافق الذي يكون على أساس مشروع وليس مجانا”.
وبحسب مقري، فإن أويحيى اعترف بأن “الجزائر لم تحقق الشيء الكثير من الناحية الاقتصادية”، لما ووجه بالحصيلة، ورد ذلك إلى “استثمار الدولة في الجانب الاجتماعي”. وأضاف مقري أن “أويحيى في بقية المواضيع تحدث بلسان السلطة المعروف، وهو يرفض إنشاء لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات التي تلح عليها المعارضة، لكنه وعد “بنقل أرضية مازافران والاقتراحات التي عرضت عليه للرئيس من أجل دراستها”.
وأهم نقطة في اللقاء وفق مقري: “قلنا لأويحيى أنكم إذا وجدتم أنفسكم قادرين على حل مشاكل البلاد لوحدكم، فتحملوا مسؤوليتكم وامنحونا فقط انتخابات نزيهة. أما إذا شعرتم أن الوضع خطير ولا يمكن لطرف أن يواجهه لوحده، فالمعارضة بما لها من رشد ووطنية، مستعدة للتوافق لكن بناء على رؤية ومشروع للانتقال الديمقراطي، وليست مستعدة للركوب مجانا”.
وحول أسباب عدم لقاء الرئيس بوتفليقة بوفد حمس، قال مقري إن “الرئيس تعوّد على لقاء الشخصيات الأجنبية رغم وضعه الصحي، لكنه لا يلتقي كثيرا الشخصيات الجزائرية. يبدو أن له تفضيلا للويزة حنون (الأمينة العامة لحزب العمال) التي التقاها في مراسم أداء اليمين الدستورية”.