وفسر مدير المخابرات الأمريكية السابق معنى ان تكون الحرب الدائرة في المنطقة دينية إسلامية:

“ما يحدث صراع في الإسلام يشبه الصراع الّذي شهدته المسيحية في القرن السابع عشر خلال حرب الثلاثين عامًا، إذ يعيد المؤرخون الحداثة الأوروبية إلى معاهدة وستفاليا، لحظة ظهور الفصل بين الكنيسة والدولة. والإسلام لم يقم بهذه التسوية وقد لا يشهدها قطّ. لا ندري. ولكنّنا نخطئ عند القول بأنّ هذه المعركة لا علاقة لها بالإسلام. لنكن واضحين: المعركة مرتبطة تمامًا بالإسلام حتّى وإن كانت لا تخصّ الإسلام كاملًا أو المسلمين بأسرهم. يجب علينا مساعدة المعتدلين.”

ويرى بايدن أن الجهات المعتدلة في الدين الإسلامي تظل هامشية في الصراعات الحالية ولذلك فهو يقترح مساندة اشخاص قساة وسيئين كما هو الحال بعبد الفتاح السيسي:

“إنّها هامشية. والرئيس المصري السيسي يمثّل بديلًا على الرغم من قسوته وسوئه في الإدارة السياسة لبلاده، فلقد قام بخطاب مهمّ في جامعة الأزهر داعيًا إلى ثورة في الإسلام وعلى الأرجح هذا هو السبب الّذي دفعنا إلى استئناف مساعدتنا العسكرية إلى القاهرة.”

أما إيران فهي بالنسبة لهذا المسؤول العسكري والمخابراتي السابق ما هي إلا مشروع في الأجندة العالمية ولم يخف قلقه الكبير من المباحثات الحالية حول الأسلحة النووية:

“طرح كيسنجر ذات مرّة تساؤلاً: هل أنّ إيران دولة أم مشروع؟ ولا أعتقد أنّ النظام الإيراني قد أجاب على هذا السؤال.

أنا قلق للغاية،، نعم قلق للغاية.. لأن الاتفاق الجيّد يعطي الشرعية لإيران كدولة صناعية نووية ويضعها على بعد 12 شهرًا من الحصول على سلاح نووي، إذ أنّه يستقبلها ضمن عائلة الأمم من خلال رفع العقوبات دون أن نعرف إذا ما كان الإيرانيون لديهم أدنى نية لتغيير سياستهم للهيمنة وزعزعة استقرار المنطقة”.

وبالنسبة لمستقبل اوروبا في الخريطة العالمية يقول هادين:

عندما كنت على رأس وكالة الاستخبارات المركزية، درس المحلّلون التابعون لي السيناريوهات الممكنة لمستقبل أوروبا، وأذكر أنّه قد تمّت الإشارة إلى سيناريوهين متطرّفين، أحدهما يتصوّر أن تصبح أوروبا نوعًا من المنتزهات فاقدة تأثيرها ولكن من الممتع زيارتها. أما السيناريو الآخر فسمّي بـ يوروستان ويهدف إلى الإشارة إلى مخاطر أسلمة أوروبا وتكمن المشكلة هنا في أنّ الأمريكيين قلّلوا من شأن هذا السيناريو”.