ظهر عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية وهو يبكي متأثرا بأوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة.

وحين صفق بعض أعضاء النواب طلب منهم عدم التصفيق،لأن الأمر اكبر من مظاهر التصفيق.

وقد فسر المتتبعون دموع رئيس الحكومة بأنها تزامنت مع الصعوبات التي يواجه بهار تدبير الشأن العام للبلاد أمام التقرير الأخير لعبد اللطيف الجواهري الذي كان متشائما بخصوص معدل النمو في البلاد.

مطارق كثيرة تنزل على رأس رئيس الحكومة، وكلها لا ترحم،فمن أزمة مهرجان موازين إلى الأزمات المرتبطة بالمس بالأخلاق العامة، أو تلك المرتبطة باعتداءات بعض المواطنين على آخرين في الشارع العام، إلى فضيحة وزيري العدالة والتنمية وزاجهما المفاجئ، إلى فضيحة زواج أحمد منصور العرفي من مناضلة في حزب العدالة والتنمية بشهادة قيادي معروف …

مهما كانت قوة الشخص وصموده، فلا بد من لحظة الانهيار، ومع الأسف فالإنسان لا يستطيع التحكم في زمن هذه اللحظة فقد تحدث في البيت كما يمكن ان تحدث في المكتب أو تفاجأ الإنسان أمام الرأي العام كما حصل لرئيس حكومتنا.

جهات أخرى فسرت دموع بنكيران بسياسة كسب مزيد من الشعبية أمام مواطنين يعرفهم بشكل جيد ويعرف سماحة عواطفهم، فقد شاهد المغاربة جميعا ملكهم وهو يتحرك بعكازة لا توقفه أية إصابة عن أنشطته ومشاريعه التنموية، وهاهم يتابعون رئيس حكومتهم يبكي متأثرا بأحوال واوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة.

وإذا كان الملك يملك رصيدا من الشرعية والشعبية عمره قرون من الحكم العلوي، فرئيس الحكومة لا يملك سوى نسبة ضعيفة من الأصوات لم تعطه الأغلبية الساحقة ب27 في المائة من نسبة ضعيفة من المصوتين 45 في المائة، وهو ما يستحضر الذكاء السياسي أمام الحملات القوية لمنافسيه واعداءه .