في حادثة هي الأولى من نوعها، وتحمل من الغرابة الشيء الكثير، تمكن مجهولون من سرقة مواد متفجرة ومعدات عسكرية أخرى من القاعدة العسكرية الفرنسية “ميراماس Miramas “؛ بمقاطعة بوش دو غون Bouches-du-Rhône وهي واحدة من أهم القواعد الفرنسية بالجنوب الفرنسي.
وقد تمكن المتسللون من سرقة 180 صاعق متفجرات (détonateurs)، و10 قضبان عجين البلاستيك المستعملة في التفجيرات، و10 قنابل يدوية، ثم انسحبوا ا دون أن يعترضهم أحد. والغريب أن هؤلاء المتسللين، وحسبما تبين من أولى التحقيقات، تمكنوا من “زيارة والتجوال” في تسع بنايات بالقاعدة العسكرية بكل حرية. لقد كانت عملية التسلل إلى داخل القاعدة سهلة للغاية؛ ذلك أن الفاعلين لم يجدوا صعوبة في النفاذ من ثغرة أحدثوها بقطع السياج الحديدي المحيط بالقاعدة العسكرية.
وفي تعليقاتها، قللت السلطات الفرنسية من أهمية المواد المسروقة، لكن العملية بحد ذاتها تثير كثيرا من التساؤلات في شأن عدم تزويد هذه القاعدة بأجهزة كاميرات المراقبة الدائمة، وكذا انعدام الحراسة الكافية لمحيطها، خصوصا أن فرنسا تطبق نظام الحراسة المشددة على المواقع الحساسة بعد الذي عرفته مؤخرا من هجومات إرهابية.
وقد تولت التحقيق في ملابسات الحادثة أجهزة الدرك الفرنسي ومعها معهد الأبحاث الجنائية. وتقول السلطات هناك أن جميع الاحتمالات تظل واردة وذلك في اعتبار الحادثة جريمة عادية أو ذات ارتباط بمجال الإرهاب.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ