ماذا جرى، مريم النفزاوية

رحم الله الفنان بوجميع الذي طالما ردد على مسامعنا: “دقة دقة تابعا دقة، و شكون يرد الباس”، و لعل هذا القول اصبح يصدق على رئيس حكومتنا الذي ما إن خرج من أزمة الصحافي أحمد منصور و قضيتي فاس و إنزكان، حتى وجد نفسه أمام قضية جديدة تخص القناة الثانية.

قالهيئة العليا للسمعي البصري رفضت طلب ابن كيران الخاص بمعاقبة هذه القناة، و هو ما يعني صفعة مفاجئة لرئيس الحكومة الذي لم يقدر على معاقبة القناة، فالتجأ إلى هيئة أخرى بمسطرة مخالفة للنصوص.

من جهتنا نحن، فموقفنا من القناة الثانية، و هزالة برامجها، و سخافة إنتاجها، واضح جدا و لا غبار عليه، لكننا و إن تأسفنا عن التأخر الكبير في الرد على رسالة رئيس الحكومة فإننا نقول أن الهاكا أتقنت ردها لأن علاقتها برئيس الحكومة تتحدد حسب النصوص المرجعية في الادلاء بالرأي و المشورة.

و لنوضح للقارئ الكريم، فالهاكا تريد أن تقول لرئيس الحكومة أنه أخطأ في صياغة رسالته، إذ كان بإمكانه أن يكتفي بطلب الرأي في القضية، و على ضوئه يلتجأ إلى الجهات المعنىة بالعقاب و الجزاء.

أما أنا كاتبة هذه الأسطر، فإنني لم أفهم لماذا لم تقم الهاكا بدورها، بغض النظر عن مضامين رسالة ابن كيران؟ فرئيس الحكومة قد يكن أخطأ في صياغة الرسالة، و لكنني لا أراه إلا مجتهدا يرجو حسنة واحدة من بين الحسنتين، و هي مزيد من الشعبية و التعاطف مع حزبه، و مزيد من الكراهية للقناة الثانية. أما دفاتركم و محاضركم يا حكماء الهاكا، فلعلها آخر همومه. و لكم الكلمة…