فاجأ المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بجواب صادم يعبر عن رفض المجلس لطلب رئيس الحكومة بمعاقبة القناة الثانية عن تمريرها لصور خليعة أثناء نقلها لسهرة الراقصة لوبيز ضمن مهرجان موازين.

وكان رئيس الحكومة قد راسل الهيا’ العليا للسمعي بصري وطلب منها النظر في ما اسماه”مخالفات… وترتيب الجزاءات القانونية في حق المسؤولين عن بث الخدمة التلفزية التابعة لشركة صورياد القناة الثانية ليلة الجمعة 29 ماي 2015 سهرة تضمنت مشاهد ذات إيحاءات جنسية مخلة بالحياء ومستفزة للقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع المغربي وصادمة لشعور المشاهدين”.

و صرح المجلس الأعلى للسمعي البصري إثر اجتماعه يوم الجمعة بعدم قبول الطلب شكلا، لكونه لا يندرج ضمن ما رسمه المشرع من حدود لمهامه الاستشارية التي تنحصر في المسائل التي تهم قطاع الاتصال السمعي البصري ككل ولا تنصب على الحالات المعيّنة التي تدخل في نطاق الشكايات التي حدد المشرع الجهات المخولة لها التقدم بها.
من جهة أخرى، ينكب المجلس الأعلى في إطار مزاولة مهامه و اختصاصاته الاعتيادية، على دراسة الموضوع في بعده الأوسع، ووفق مقاربة شمولية تراعي مبادئ الاستقلالية والحرية والمسؤولية في ممارسة المتعهدين للاتصال السمعي البصري على ضوء فلسفة وروح الدستور والمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وتراكمات الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري واستراتيجيتها.