تتداول الأوساط التعليمية في مكناس، خبرا، قد يصل إلى مستوى فضيحة في امتحانات المرشحين الأحرار لنيل شهادة الباكالوريا. وتتحدث تلك الأخبار عن إقدام إدارة أكاديمية التعليم على معالجة مشكل ضبط هواتف نقالة لدى بعض المرشحين، بأسلوب طبعته العشوائية والتردد والارتباك في تنفيذ المساطر الجاري بها العمل. وفي التفاصيل؛ فالأخبار المتعلقة بهذا الطارئ، تقول بأن مدير الأكاديمية زار ثانوية الإمام الغزالي حيث تجري امتحانات الدورة الاستدراكية الجهوية، وكان المرشحون قد وضعوا حقائبهم كما تقضي بذلك التعليمات، في مكان بعيد عنهم أي تحت السبورة. ومع ذلك، أمر المدير بتفتيش إحدى الحقائب، فوجد فيها هاتفا محمولا، فطلب أن يعمم التفتيش؛ مما أسفر عن إيجاد مجموعة هواتف. وهناك اتخذ المدير قرارا بإخراج أصحاب تلك الهواتف من مركز الامتحان. هؤلاء، انتقلوا للاحتجاج أمام مقر الأكاديمية باعتبار أن الهواتف كانت بعيدة عنهم وداخل حقائبهم التي سلموها للمراقب، كما تقتضي الإجراءات الجاري بها العمل، ولم يتم العثور عليها محمولة معهم. ونتيجة لهذا الضغط، وربما تفاديا لتصعيد الموقف؛ مما قد يجر معه وضعية  ليست الإدارة في حاجة إليها في مثل هذه الظروف، فقد تكون الأكاديمية في شخص المسؤول الأول فيها، وحسب الأخبار الرائجة، قد طلبت من إدارة الثانوية السماح للمعنيين بالأمر بالعودة إلى القاعات لمواصلة امتحانهم في نفس المادة. ومن المفارقات العجيبة-الغريبة، أن يعود هؤلاء المرشحون إلى مواصلة امتحان اطلعوا على ورقة أسئلته، وكان لديهم الوقت والحرية خارج مكان الامتحان في عمل ما يشاؤون.

وإذا صحت هذه الأخبار، فالأمر يدعو للاستغراب حقا، ومعه تطرح أسئلة: هل أولئك المرشحون ارتكبوا فعلا خطئا تعاقب عليه مذكرة تنظيم امتحانات الباكلوريا؟ وإذا كانوا قد ارتكبوا ما يوجب العقاب، لماذا تتراجع الإدارة عن تنفيذ العقوبة بعد إخراج المرشحين المخالفين من القاعات، علما أن المذكرة الوزارية الخاصة بالامتحانات الاستدراكية تنص على منع التساهل أو غض الطرف مع المخالفين تحت أي مبرر؟ وماذا عن هذا التمييز في زجر المخالفين؛ البعض تطبق عليه الإجراءات، والبعض الآخر “تعفو” عنه الإدارة؟ وأخيرا، فمهما بلغت نسبة صحة تلك الأخبار. فإن وزارة التربية الوطنية مدعوة وملزمة أن تقوم بواجبها في البحث والتقصي، واتخاذ الإجراءات الواجبة.