في وقت اتخذت فيه السلطات التونسية قرارات استحسنها المتتبعون للشأن التونسي، من قبيل إقالة المسؤولين المتهاونين، وتشديد الرقابة الأمنية على الأماكن السياحية والاستراتيجية، فوجئ الراي العام العالمي بإعلان تونس لحالة الطوارئ.

وإذا كان من استغراب نثيره في هذا الإطار، فهو ان تونس لم تكن في حاجة لإدارة ظهرها، ولو لفترة مؤقتة إلى الديمقراطية،خاصة في هذه الظرفية بالذات.

ففرنسا وأمريكا وانجلترا والمغرب تعرضت لضربات كثيرة، ذهب ضحيتها عشرات المواطنين، ومع ذلك لم تلجأ أي دولة منها إلى إقرار حالة الاستثناء.

إن الضربات التي تلقتها تونس كان يجب ان تكون محفزا لتكريس مزيد من التدابير الديمقراطية، وترسيخ مزيد من مبادئ حقوق الإنسان وليس العكس.

وقبل الضربات الإرهابية المفاجئة التي شهدتها سوسة، كانت تونس تعيش على صفيح ساخن، تقوده النقابات التونسية للمطالبة بحقوق الموظفين والأجراء.فأين ستذهب هذه الحقوق مع إقرار تونس لحالة الاسثتناء، عوض الدخول في حوار اجتماعي بناء؟.