ماذا جرى _ الرباط

أفاد عبد اللطيف وهبي، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن الديبلوماسية الرسمية المغربية مرتبكة في سلوكها ومواقفها، محذرا من أن يؤدي هذا الارتباك إلى اثارة المشاكل بين المغرب والدول الصديقة له.

وأورد عبد اللطيف وهبي، على متن سؤال شفوي وجهه لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، أن “الرأي العام الوطني صدم بتداول العديد من المنابر الإعلامية صورة لرئيس الحكومة رفقة وزير خارجية كوسوفو، وذلك على هامش الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة”.

واعتبر القيادي في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، أن “أقل ما يمكن أن يقال عن هذا اللقاء الذي جرى بين رئيس الحكومة المغربية ووزير خارجية كوسوفو، يثير العديد من الاستفهامات”، مشيرا إلى أنه “قبل هذا الحادث بأسبوع فقط، أكدتم، كوزير للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أن المغرب لم ولن يعترف باستقلال إقليم كوسوفو عن صربيا”.

وأشار عبد اللطيف وهبي، إلى أن هذا الموقف الذي عبر عنه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي يتناقض مع سلوك رئيس الحكومة، عندما التقى بوزير خارجية كوسوفو، معتبرا أن هذا التضارب في المواقف الذي تعاني منه الديبلوماسية المغربية “يمكن أن يمس بمصداقية مواقف الدبلوماسية المغربية بخصوص علاقاته الدولية”.

وذكر البرلماني، أن ما تشهده الديبلوماسية المغربية من ارتباك يتناقض حتى مع التوجيهات الملكية. مضيفا بالقول: “في الوقت الذي ما فتئ فيه صاحب الجلالة يدعو الحكومة والبرلمان إلى ممارسة دبلوماسية منسجمة وناجعة، تستهدف تعميق وتمتين أواصر العلاقات مع كافة أقطار العالم، فضلا عن الابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة المشاكل والانقسامات الإثنية والجغرافية لتلك الدول؛ صدم الرأي العام الوطني بتداول العديد من المنابر الإعلامية صورة للسيد رئيس الحكومة رفقة وزير خارجية كوسوفو، وذلك على هامش الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة”.

وطالب عبد اللطيف وهبي، من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالكشف عن “الأسباب الكامنة وراء هذا التضارب في مواقف الدبلوماسية الرسمية والتداعيات السلبية التي قد تنجم عنها”.

ويشار إلى أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، إلتقى في إطار مشاركة المغرب في الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقبل اجتماع مجلس الأمن المخصص لقضية الصحراء بأيام قليلة، بوزير خارجية كوسوفو، وهي الدولة التي أعلنت استقلالها أحادي الجانب عن صربيا عام 2008 ولا تحظى بعد باعتراف الأمم المتحدة بالنظر إلى معارضة روسيا.