ماذا جرى _ الرباط

فيما يشبه تقطار الشمع على امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية المنتهية ولايته، والذي قدم ترشيحه لولاية تاسعة على رأس التنظيم الحزبي، اعتبر مصطفي بكوري الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جهة الدار البيضاء سطات، أنه “لو كان هناك وعي سياسي كافي ونكران للذات لدى البعض من الطبقة السياسية خصوصا تلك المشكلة لكتابات وأمانات ومكاتب الأحزاب السياسية التي طرقت بابها حركة للديمقراطيين قبل 10 سنوات خلت لعرض مشروع حداثي ديمقراطي ورُأية مستقبلية تحاول أن تجيب على انتظارات المواطنين وعن الأسئلة الملحة التي نُوقشت بعمق خلال العديد من اللقاءات التي نضمتها الحركة في ربوع المملكة”.

وأضاف مصطفى الباكوري قائلا على متن تدوينة أوردها على موقع التواصل الإجتماعي، فايسبوك، “ما كان ليكون هناك حزب اليوم اسمه حزب الأصالة والمعاصرة، بما حققه من مكتسبات وإنجازات سياسية على حساب تخلف بعض هذه الأحزاب عن ذاك الموعد مع التاريخ الذي لم تتحمل فيه مسؤوليتها في خلق مغرب مشرق”.

وأورد رئيس جهة الدارالبيضاء سطات بالقول: “بل كانت هذه الأحزاب ستعزز ثقة المواطن فيها وفِي نجاعة عملها الذي تفتقر له”. مضيفا: “إلا أن ما دفعها لرفض فتح أبواب أحزابها للتغيير والشراكة وضخ دماء جديدة هو سيطرتها واحتلالها للمواقع والمسؤوليات وتشبت قيادييها بالكراسي، ومازالت دار لقمان على حالها”.

واعتبر أنه “هو نفس المشهد الذي لازالت تتبناه هذه الطبقة السياسية لغاية اليوم في تَنكُّرٍ للخطابات الملكية السامية حتى قال فيها جلالة الملك أنه أصبح لا يثق فيها فما بالك والشعب الذي يعبر عن ذلك في كل اقتراع”.

وزاد الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، قائلا: “أُتركوا هذه الكراسي والمسؤوليات للأجيال الصاعدة، وضخوا دماء جديدة في أحزابكم فما فتئ جلالة الملك يطلب منكم ذلك في كل مناسبة وحين وغلَّبوا مصلحة الوطن العليا على مصالحكم الشخصية”.

وأشار إلى أن “خمسة مكاتب سياسية وخمسة أمناء عامُّون قد تعاقبوا بكل مسؤولية على الحزب الذي نعتموه بالأمس ب “الوافد الجديد” وهذا خلال أقل من عشر سنوات”.

وختم مصطفى الباكوري تدوينته قائلا: “فالسياسة تنهك، والعمل شاق والمسؤولية كبيرة”، مضيفا “شخصيا رغم هذه المدة الزمنية القليلة فإنني أحس فعلا أنني شِبت وشبعت من السياسة التي تلزمك بالبقاء مكانك دون أن تتركه لغيرك وتمر أنت لما هو أكبر وأعمق لخدمة الوطن”.