سبق ل”ماذا جرى” أن نبهت إلى محاولة الصحافي أحمد منصور العامل في قناة الجزيرة الإيقاع بين الهيئات الإعلامية و المدنية و السياسية، حين فرق بين المغاربة و جعلهم طوائف ينتمي الصالح منها إلى العدالة والتنمية و الباقي فاسدون.

و إذا كانت “ماذا جرى” أشارت أكثر من مرة إلى أن حزب العدالة والتنمية هو حزب كباقي الأحزاب التي تشكل الطيف السياسي بالمغرب، و أن امتيازه اليوم يتجلى فقط في كون المغاربة صوتوا عليه ليقود التجربة الحالية و بعدها سيرون هل له الحق في الاستمرار أو لا،  فإن هذا لا يعني أن هذا الحزب يسمو على الجميع، و قياديوه يعرفون ذلك و يجهرون به.

لكن صحافي الجزيرة أحمد منصور سمح لنفسه تقييم أداء الحزب و تثمين موقعه في المشهد المغربي بل و تفضيل أعضائه على جميع المغاربة، و هو أمر لا يمكن أن يرضي حزب العدالة و التنمية و قيادييه المؤمنين بالمسؤولية.

أما الورطة الثانية، فهي قيام أحمد منصور باستدعاء قيادي من الحزب لإشهاده على زواج ثبت الآن أنه مشبوه، و حجة الثبات أن أحمد منصور لم ينف ما قالته الصحافة المغربية، و اكتفى بالتهم و القدف و الشتم و التجريح في حق فئة من أبناء هذا الوطن.

أما الورطة الثالثة، و هي فادحة للأسف فهي قيام القائمين على الموقع الرسمي لحزب العدالة و التنمية بنشر هذا التجريح و كأنهم يتباهون به. و رغم هذه الزلة السياسية و خطورتها فإننا متأكدون من أن زعيم الحزب الذي هو رئيس حكومتنا لن يغفر للمشرفين على الموقع هذا الخطأ الفادح.