إنه السيناريو الذي يتحدث عنه المسؤولون السياسيون والعسكريون الدوليون بتكثم شديد و هم غير قادرين على الجهر به. فهم يتخوفون، إن هم جهروا به أن تسارع داعش لإدخاله حيز التنفيذ بسرعة.

و قد حاولت بعض المواقع الديبلوماسية الدولية تحليل هذا التوجه انطلاقا من السرعة التي تتمدد بها “حركة الدولة الإسلامية”. فالشباب يحجون إلى صفوفها رغبة في الجهاد من كل فج عميق،  و حتى الذين لم يتمكنوا من السفر إليها فهم يصبحون قنابل جاهزة وموقوتة في بلدانهم كما حدث في الكويت والسعودية و تونس.

و قد خصصت مجلة “دابيك” التي تصدر عن جهات حليفة لداعش عددا خاصا يتحدث عن “عالمية داعش” و قواتها المتواجدة في تونس و ليبيا و مصر و منذ عدة أشهر تتوغل قواتها في سيناء المصرية لتجعل منها منطقة للحرب و القتال، و قد تتبعنا كم سقط من الجنود المصريون في الضربات الأخيرة، فمنهم من مات محاصرا في مركزه العسكري و منهم من قتل في التفجيرات أو في المواجهة.

و قد توقع الصحفي اوليفيي رافانيلو في تحليل سياسي منشور سيناريو يمكن أن يحول الشرق الأوسط إلى ساحة حرب واسعة، إذا ما قررت “داعش” ضم منطقة غزة إلى دولتها الإسلامية كما فعلت في العراق و سوريا و بعض مناطق ليبيا.

ف”داعش” لن تجد عناء في الوصول إلى منطقة غزة، و لنتصور أنها تحارب باسم الشعب الفلسطيني لتحريره من قادته “الخونة و الفاسدين” الذين يتفاوضون مع “الصهاينة”، فلنتصور هذا الشعار كم سيغري شباب غزة ليحاربوا في صفوف داعش التي لا تبعد “دولتها” سوى بستين كيلمترا عن تل أبيب.حينها، يمكن أن نتوقع الأسوأ، مثلا،دخول إسرائيل في المواجهة، و فوضى في المنطقة الفلسطينية.

فإسرائيل تتتبع باهتمام كبير تعاطف بعض الشباب الفلسطيني مع حركة “داعش”، و قد لاحظنا وجود علمها الأسود إلى جانب العلم الأخضر لحماس أثناء تشييع بعض الشهداء، والحكاية قد تكون لها بداية لكن نهايتها صعبة التصور…