ماذا جرى، مريم النفزاوية

تحدث رئيس الحكومة في المجلس المنعقد يوم أمس الخميس، عما أسماه بانزلاقات و اعتداءات استهدفت مواطنين تم الاعتقاد انهم يخرقون الأخلاق العامة. و لعل رئيس الحكومة يقصد حادثتي فاس و أكادير.

نحن نعتقد أن ما حدث في هاتين المدينتين هو نتيجة حتمية لضعف التأطير و التوجيه و التحسيس الذي يعاني منه المواطن المغربي بسبب ضعف أحزابه السياسية، و هشاشة أغلب هيئاته المدنية.

و لعل ضعف التعليم و غياب العدالة أحيانا هي التي جعلت المواطن لا يتفهم أخاه المواطن أثناء الزلة أو الخطأ، بل لا يتقبله أحيانا بسبب إعاقة أو عيب خلقي.

و لعل طريق المغرب نحو المدنية لازال بعيدا أو شاقا، و ما يحصل حاليا من تجادبات و اختلافات في الآراء و المعتقدات و الاديولوجية دليل على ذلك.

فالاختلافات الحاصلة ليست صحية في كل حال من الأحوال، لأنها لا تجري في معترك يحترم فيه البعض البعض الآخر، بل تبدو الهوة واسعة و التنافر هو سيد الموقف.

لقد لاذت الحكومة بدولة الحق و القانون، و لكنها نسيت أن دولة الحق والقانون لا تملك برلمانا سليما يشرع في الإتجاه الصحيح، و إلا لما التفت المواطنون في أكادير و فاس إلى أولئك الضحايا أو غيرهم.

و لعل الحكومة مطالبة اليوم أيضا بحسم موقفها من القناة الثانية التي تمادت في الإستهثار بمشاعر المواطنين الذين لم يجدوا حكومة قوية تضرب بقوة وتشفي غيرهم. و لكم الكلمة…