لم يتحدث رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بنفس الصرامة والجدية عن ما وقع من بت غير أخلاقي في القناة الثانية أثناء نقل سهرة موازين التي أحيتها الفنانة العالمية الراقصة لوبيز، ولكنه تحدث بصرامة غير معهودة وهو يتناول ملف مثلي فاس وشابات إنزكان في مجلس الحكومة.

وقد ارتأى رئيس الحكومة أن لا يسمي المسميات باسمها، فاكتفى بالإشارة إلى ما أسماه بالانزلاقات والاعتداءات، وسمى الضحايا بوصف جديد بكونهم أناس يعتقد البعض أنهم يخالفون مبادئهم وأعرافهم.

وقال بلاغ وزارة الاتصال:”توقف السيد رئيس الحكومة عند ما حدث  في بلادنا من انزلاقات واعتداءات قام بها بعض المواطنين على آخرين، لاعتقادهم أنهم يخالفون مبادئهم أو ما جرى به العرف في المجتمع، حيث أكد السيد رئيس الحكومة على أن مثل هذه الانزلاقات لن يُسمح بها وسيتم التعامل معها بصرامة، وأن السلطة حريصة على أن لا يكون لها شريك في الدفاع عن أي اختلال حصل أو أي شيء من شأنه أن يمثل مخالفة للقانون أو الأخلاق، مؤكدا على أن من له رأي أو شكاية فعليه أن يلجأ إلى السلطات.

كما أكد على أن هذا الأمر سبق أن طرح قبل سنوات وأعلن في مجلس النواب على أنه لن يُسمح بتاتا بأن يقوم أي شخص أو مواطن بما يزعم أنه تطبيق للقانون، بل إن ذلك من مهمة السلطة القضائية وباقي السلطات المختصة.”

نفس الجدية أبداها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد الذي وجه تهديدات وتنبيهات واضحة لكل من تورط في فعل مماثل لحادث فاس، وأنه سيتابع بالقانون الجنائي.

الجدية التي أبدتها الحكومة ستلاقي استحسانا لدى المواطنين ومتتبعي الشأن العام والمنظمات الحقوقية والدولية، لكنها يجب أن تبدي نفس الحزم ونفس الجدية حين تخدش مشاعر مشاهدي التلفزة العمومية حين تفرض عليهم مشاهد ممنوعة في دفاتر التحملات، والعقد الدستوري الذي بربط المواطن بإعلامه العمومي.