ماذا جرى، مريم النفزاوية

ما شهدته تونس من ضربات إرهابية هذا الأسبوع، دفع برئيسها الباجي القايد السبسي أن يتخذ إجراءات تذكر بعهد الرئيس الأسبق زين العابدين بنعلي.

فالحريات العامة تم التضييق عليها سواء تعلق الأمر بأحزاب أو جمعيات، و أصبحت تونس تعيش حالة تشبه الاستثناء، و لعلها البداية فقط لتسطير حكم راديكالي ناضل التونسيون من أجل التخلص منه.

أما في مصر فقد أعلن السيسي يوم أمس، عن عزمه تغيير القوانين لتكون أكثر جدية و صرامة، فلا شيء غير الإعدام، و لا شيء غير المؤبد، و الأحكام يجب أن تنفذ.

طبعا فالإرهاب مخيف و العنف ملعون، و لكن الديكتاتورية و الحكم الراديكالي أيضا مخيفان، و لعلها من بين أسباب ما وصلت إليه تونس، و مصر، و ليبيا، و غيرها من رعب و رهبة.

لقد كان وزير الداخلية الفرنسي شارل باسكوا يقول: “علينا أن نرهب الإرهاب”، و لم يقل: ” علينا أن نرهب ضحايا الارهاب”.

لكن ما بين مصر و تونس نقطة حدودية، و ما بين السيسي و السبسي نقطة واحدة في أسفل الإسم.

و لكم الكلمة…