الصورة أعلاه لكعكة أنتجها فرع محلات وولمارت للحلويات، في لويزيانا الأمريكية، وهي في شكل راية تنظيم “الدولة الإسلامية”.

الشركة الأمريكية، وبعد معرفتها للرمز الحقيقي للراية الموضوعة في الكعكة، سارعت إلى تقديم اعتذار عن هذا العمل. ولكن موقع بي بي سي الذي أودر الخبر، لم يبين الجهة التي قدم إليها الاعتذار؛ هل للشعب الأمريكي، أم للجهات الأمنية والقضائية الأمريكية، أم لتنظيم الدولة الإسلامية، أم إلى الزبون الذي كان وراء إعداد هذه الكعكة. ذلك أن الزبون، ويدعى تشاك نتزهامر، طلب في بادئ الأمر كعكة في شكل علم الولايات الكونفدرالية الأمريكية، عليها عبارة “تراث لا كراهية”، لكن المحل رفض طلبه.. وبعدها طلب كعكة في شكل علم تنظيم الدولة الإسلامية. فهل كان الزبون يثأر من رفض طلبه الأول بأن زج بالشركة في أمور سياسية خارج اهتماماتها؟ بل وقد تجر عليها متاعب اقتصادية إذا قاطع الناس منتجاتها لكونها تستغل حلوياتها للإشهار لتنظيم يعتبره القانون الأمريكي إرهابيا، وأيضا متاعب قانونية إذا قام القضاء الأمريكي برفع دعوى ضدها.

وحتى تخفض الشركة من حجم السخط من عملها، فقد أوضحت أن العامل الذي أخذ الطلب لم يكن يعرف كيف يبدو علم التنظيم، وبمعنى أوضح أن العامل لم يكن على معرفة بالصورة الحقيقية لهذه الراية، ولا بأبعاد إنجاز هذه الكعكة.

ويظهر أن الزبون أراد أن ينتقم من الشركة، حيث أنه نشر على يوتوب صورا للكعكة، قائلا “هذه كعكة براية تنظيم “الدولة الإسلامية”، يمكن لأي شخص شراؤها من وولمارت، ولكن لا يمكن شراء لعبة في شكل راية الولايات الكونفدرالية الأمريكية”.

وللإشارة، فإن الراية التي طلبها الزبون في بداية الأمر؛ وهي راية الولايات الكنفدرالية الأمريكية أصبحت تثير جدلا بعد مقتل 9 أشخاص من ذوي البشرة السوداء في كنيسة في تشارلستون، الشهر الماضي، إثر هجوم ذي طابع عنصري من طرف شخص أبيض البشرة والذي ظهر، في العديد من الصور يحمل راية الولايات الكونفدرالية الأمريكية.

وللعلم، فإن “الولايات الكنفدرالية الأمريكية” هي تسمية أمريكا خلال الفترة ما بين عامي 1861و1865. قبل تسميتها المعروفة: “الولايات المتحدة الأمريكية”.

ـــــــــــــــــــــــــ ابراهيم الوردي ـــــــــــــــ