مريم البنين النفزاوية

أثارت تصريحات المستشار السعودي تركي آل الشيخ ضجة اعلامية كبيرة على المستوى الوطني والعربي. ولعل الاسباب التي جعلت تصريحات آل الشيخ تحظى بهذا الاهتمام يمكن تلخيصها في كونه اولا مسؤولا ساميا في الديوان الملكي وبهيئة الرياضة السعودية حيث يعمل بمرتبة وزير، اضافة الى كونه رئيسا للاتحاد العربي لكرة القدم. لكن السبب الرئيسي لهذا الاهتمام يتجسد بالخصوص في كون العلاقات المغربية السعودية ظلت جيدة عبر التاريخ ولم يكدر صفوها يوما اي حدث كهذا الذي تشهده هذه الايام.
واذا كانت السفارة السعودية في الرباط حرصت على تأكيد جودة العلاقات بين البلدين فإن الحقيقة التي لا يمكن حجبها بالكلام الخشبي هي ان العلاقات السعودية المغربية وصلت هذه الايام الى ادنى مستواها بسبب تهور وطيش آل الشيخ ومن معه.
فالمغرب ظل سباقا للتضامن مع المملكة العربية السعودية كلما كانت في حاجة الى ذلك، كما كان عبر كل النكبات التي تعرضت لها المملكة العربية مسارعا ل اول المسارعين لحماية اراضيها والدفاع عن سيادتها ودرء الشر عنها. واذا كان المغرب لم يتوان يوما عن الدفاع عن المملكة السعودية (ظالمة او مظلومة ) فإنه اليوم ليس في حاجة لاعتراف بعض المسؤولين السعوديين بذلك، لكننا كمواطنين تربوا على اخلاق الامتنان والتقدير نقول لإخوتنا السعوديين، ونحن الذين لم نر اخوة اكثر من اخوة الملكين ولا صداقة اكبر من صداقة البلدين،..اغطعزائنا السعوديين ان الاخلاق اسبق بكثير من كأس العالم سواء احتضناه ام لم نحتضنه.
وإنما الاخلاق الامم ما بقيت…فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
ولكم الكلمة…