مريم البنين النفزاوية، ل”ماذاجرى”

بعد ان عانا رئيس الحكومة السابق عبدالاله بنكيران في مفاوضات تكوين حكومته وخرج خاوي الوفاض بعد ستة اشهر كاملة من حوار الصم والبكم، ليخلفه سعدالدين العثماني برئاسة الحكومة وينجح في تكوينها في زمن قياسي، هاهو يعود اليوم الى نقطة الصفر ويبدأ مفاوضات قد تلقي به بعيدا عن كرسي الرئاسة.
فالعثماني الذي مارس التناوب في الحزب والحكومة مع بنكيران ونقلا معا تجربة الرئيس الروسي بوتين ورئيس وزرائه مدفيديس، حيث كان بوتين رئيسا وصديقه مدفيدس وزيرا اولا في روسيا، ليصبح هذا الاخير رئيسا وبوتين رئيسا للوزراء ثم هلم جرا، اما عندنا في المغرب وبالضبط في حزب العدالة والتنمية فقد كان سعد الدين رئيسا للحزب وخلفه بعد ذلك بنكيران، وبعد دورتين رئاسيتين عاد سعدالدين العثماني من جديد ليقود هذا الحزب ويمارسان معا نفس التناوب في رئاسة الحكومة وكأن الزعيمين اصبحا لوزتين “حلاقم” في حنجرة الحزب والحكومة.
لكن الغريب في هذه اللعبة الشبه ديمقراطية ان الزمن يمر على المغاربة ثقيلا وكأن الصخور وضعت على صدورهم، فلا الجريئ بنكيران استطاع في حكومته ان يضمن عيشا مريحا للمغاربة ويخرجهم من جحيم الاسعار الغالية والاكراهات القاسية، ولا الخجول سعدالدين العثماني استطاع ان يأتي بالجديد او يبشر المغاربة بالعيش الرغيد، فقط امتلأت آذان المغاربة عن آخرها بقهقهات بنكيران ونكته حتى هجرتهم الابتسامة بعد خمس سنوات من الانتظار، اما سعدالدين العثماني فإن المغربي متأكد ان خجله لن يجدي شيئا، خاصة ان علامات الجفاف تطل علينا بدون خجل مع مطلع السنة الحالية.
والآن، وقد تعثر مسار حكومة العثماني في الستة اشهر الاولى دون ان يستطيع تحقيق ولو جزء من البرنامج الذي وعد به، فالحل يكمن بدعوة حزب الاستقلال للمشاركة او حل مجلسي النواب والمستشارين وحل الحكومة والاعلان عن انتخابات سابقة لأوانها…وإن غدا لناظره لقريب.
ولكم الكلمة…