ماذا جرى، مريم النفزاوية 

حينما ترأس الراحل عبد العزيز مزيان بلفقيه لجنة لإصلاح التربية و التكوين، توسم المغاربة خيرا و قالوا لعلها آخر اللجن، بل لعلها آخر المحن ليخرج تعليمنا من عنق الزجاجة، و يتنفس طلابنا هواء نقيا.

و قد خصص للمشروع الذي سموه برنامجا استعجاليا عشرات الملايين من الدراهم، و قيل أربعين مليارا كاملة.

و حين التفتنا يمينا و يسارا وجدنا البرنامج الإصلاحي قد تبخر، و وجدنا الوزير قد تغير، و وجدنا الزمن يلقي بنا في أحضان مشروع جديد، لإصلاح جديد سموه: “إصلاح المدرسة المغربية”. لكن أين تبخرت أربعين مليارا؟ نعم، لا يهمني الوزير ذهب أم أتى، و لا يهمني البرنامج نجح أم فشل، و لكن تهمني أموال وطني.

لقد خرج علينا الفايسبوك بتسجيلات و وثائق تدفع إلى الخجل، و كلها تسير في اتجاه واحد يؤدي إلى التلاعبات و الاختلالات و الشبهات و التحويلات…أي ما يشبه السرقات.

لقد علمتني حكايات طفولتي أن علي بابا واجه أربعين حراميا، فمن هو يا ترى “علي بابا” الذي تلاعب بالأربعين مليارا؟…و لكم الكلمة