قضت هيئة الجنحي التلبسي بالمحكمة الابتدائية بسطات، مساء أمس، في حكم ابتدائي، بـ 14 شهرا حبسا نافذا في حق مدوّن صاحب موقع إخباري، وحكمت أيضا بـ 9 أشهر حبسا نافذا في حق شخص ثان وغرامة مالية لفائدة مستشار جماعي باعتباره مطالبا بالحق المدني.

وكان وكيل الملك بابتدائية سطات قد تابع مدوّنا في حالة اعتقال بتهم تتعلق بـ”النصب والتهديد بنشر أمور شائنة والمشاركة في إهانة الضابطة القضائية، والتبليغ عن وقوع جريمة يعلم بعدم حدوثها، والتوصل بغير حق إلى وثيقة تصدرها الإدارة العمومية إثباتا لهوية ضرّت بالغير، وادّعاء صفة ينظمها القانون وحدّد شروط اكتسابها، دون استيفاء الشروط اللازمة لذلك طبقا للفصول 540 و538 و129 و264 و360 و367 و381 من القانون الجنائي”.

وفي السياق ذاته، جرت متابعة شخص ثان في حالة اعتقال أيضا في القضية نفسها، من أجل “إهانة الضابطة القضائية بالتبليغ عن وقوع جريمة يعلم بعدم وقوعها طبقا للفصل 264 من القانون الجنائي”، في حين أمرت النيابة العامة بتعميق البحث مع شخصين آخرين بخصوص الملف نفسه في حالة سراح، من بينهما رئيس جماعة قروية نواحي سطات.

وبحسب بعض المصادر فإن وقائع الأحداث تعود إلى كون أحد الأعضاء في جماعة ريما القروية نواحي سطات جرى إيقافه، في وقت سابق، بعدما كان رفقة مواطنين من الجماعة المذكورة في إحدى الوقفات الاحتجاجية أمام عمالة سطات، للمطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب والبنية التحتية، إلا أنه، وبعد مشاركته في الحوار مع ممثلي السلطات الإقليمية، تفاجأ بكونه مطلوبا لدى مصالح الأمن بناء على مذكرة بحث بخصوص المتاجرة بالمخدرات.

وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الأمن حضرت إلى عمالة سطات من أجل إيقاف المستشار الجماعي للاستماع إليه بخصوص التهم التي حرّرت بشأنها مذكرة بحث في حقه، لكنه نفى جميع التهم الموجهة إليه، فعملت العناصر الأمنية على إحضار أحد المعتقلين، بأمر من النيابة العامة، الذي سبق وأن اتهم المستشار الجماعي بتمكينه من المخدرات من أجل الاستهلاك. وبعد عرض عدد من المواطنين، من بينهم المستشار الجماعي المشتبه فيه، لم يتعرّف عليه المعتقل.

أمام هذه المستجدات، أعطت النيابة العامة أمرها بتعميق البحث مع المعتقل الذي كشف وجود “سيناريو” محبوك من طرف عدد من الأفراد للإيقاع بالمستشار الجماعي بمجلس ريما الذي ينتمي للمعارضة، وله قضايا في المحاكم مع رئيس الجماعة، ليجري وضع المدوّن وشخص آخر بالسجن رهن تدابير الحراسة النظرية، والاستماع إلى رئيس الجماعة في حالة سراح، مع إخلاء سبيل المستشار الجماعي