فكت مصلحة الشرطة القضائية لمنطقة امن انزكان، يوم الجمعة الماضي، لغز الجثة المتفحمة التي تم العثور عليها يوم الاثنين الماضي مرمية بجنبات وادي سوس في حي “تراست” بإنزكان.

وبحسب مصادر إعلامية فان الفتاة الضحية غادرت المنزل واختفت عن الانظار وعثر أحد عمال النظافة اثناء مزاولة مهامه بالمنطقة على الجثة المتفحمة والمتحللة، إذ فوجئ بعثوره على جثة وصلت الى درجة متقدمة من التحلل بعد تفحمها، وأخبر عامل النظافة الشرطة التي فتحت تحقيقاتها وتحرياتها في القضية.

وباشرت مختلف المصالح الامنية بإنزكان فور اكتشافها للجثة المتفحمة، التي وجدت في حالة من التحلل، مجموعة من التحريات والابحاث الميدانية، مكنتها من تشخيص الضحية وبدأت الشرطة مع الشخص الموقوف المشتبه في تورطه في هذه الجريمة قبل ان توسع من دائرة البحث، ليتم الوصول الى هوية الجاني الفعلي، الذي ارتكب جريمته، وتبين بعد الابحاث بانه موضوع رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي لأيت ملول بعدما تم اعتقاله، الاثنين الماضي مباشرة بعد اكتشاف الجثة، وتم ايقافه واعتقاله من قبل الشرطة، من اجل السرقة تحت التهديد بالسلاح الابيض وأوقفت الشرطة على ذمة القضية ذاتها اربعة متهمين، من بينهم قاصران من اجل عدم التبليغ عن وقوع جناية.

وكشفت المعلومات الأولية للبحث، بحسب مصدر أمني، بأن ارتكاب الجريمة يعود إلى تاريخ 28 أكتوبر الماضي، عندما كان عدد من الأشخاص ممن يعيشون حياة التشرد، في جلسة بمكان الحادث بصدد استنشاق مادتي “اللصاق” و”الدوليو”.

ونشب خلاف بين أحدهم وخليلته أثناء تناول المواد المخدرة، بسبب شكه في “خيانتها له”، وتطور الخلاف بينهما إلى شجار فعنف، إذ قام الجاني بتعريضها للضرب والجرح بواسطة سلاح أبيض، ما أدى إلى وفاتها، قبل أن يعمد الجاني إلى صب مادة حارقة على جثتها، ثم أضرم النار فيها بنية إخفاء وطمس معالم جريمته