ياسين الصالحي؛ الشاب الذي اقترف الهجوم على معمل للغاز في مدينة ليون الفرنسية، وقتل مشغله قبل أن يقطع راسه، مر من ثلاثة مراحل بعد اعتقاله من طرف الشرطة.
في المرحلة الأولى، كان يوجد في مستشفى عمومي بمدينة ليون ليتلقى فيها علاجا للجروح التي أصابته ، هنا أبدى ياسين الصالحي تعاونا جيدا مع الأطباء والممرضين، وكان يكتفي بإجابات قصيرة ومحددة، بخصوص جروحه فقط.
المرحلة الثانية، دخل فيها ياسين الصالحي في حالة اكتئاب حادة حسب تصريحات طبيب نفسي بنفس المستشفى، وتوقف عن الكلام مع الجميع سواء تعلق الأمر بالشرطة أو بأعوان الصحة. بل إنه كان يرفض أكل طعام الفطور الذي قدم له، ورغم يوم طويل من الصيام فقد اكتفى بشرب رشفة ماء في المستشفى، قبل أن تمتد يده إلى كأس حليب.
المرحلة الثالثة، بدأت صباح هذا اليوم بحيث تم نقل ياسين الصالحي إلى باريس لبداية التحقيق معه من طرف شرطة مواجهة الإرهاب، في هذه المرحلة يبدو أن الحالة النفسية لياسين الصالحي بدات في التحسن، واعترف بما اقترفه متحملا مسؤوليته كاملة.
وقد رددت مصادر مقربة من أصدقاء ياسين الصالحي انه دخل في خلاف مع رئيسه في العمل، ولعل هذا الخلاف زاد من حدة تخطيطه للقيام بعملية إرهابية، أمر إذا تبتت صحته فمعناه ان ياسين الصالحي، رغم تعاطفه مع بعض السلفيين، لم يخطط للهجوم على معمل الغاز مع أية جهة اخرى,وهو ما حد
من خطورة الهجوم.بل معناه أيضا أن هجومه كان بدافع نفسي واستفزازي.
موقع قناة “إم6 أنفو”قال إن ياسين الصالحي كان يتردد على مسجد بونتراليي في الدوبس؛ بمنطقة ليون، وانه ربط علاقات وثيقة في بداية سنة2000 مع فريديريك جان سالفي الذي اعتنق الإسلام في السجن، وغادر فرنسا بعد خروجه نحو أندونيسيا،وهو شخص متعاطف بقوة مع القاعدة ومبحوث عنه، كما ان سالفي البالغ من العمر 36 سنة قام سابقا بإقناع خمسة فرنسيين للدخول في معارك جهادية.