توفي صباح تايوم، سالفاتوري توتو رينا، أقوى زعيم للمافيا في صقلية في القرن العشرين، ميتة طبيعية بعد نحو 25 عاما في السجن.

وقالت وسائل إعلام إيطالية إن رينا، الذي أتم عامه السابع والثمانين يوم الخميس، توفي في جناح للسجناء بمستشفى في مدينة بارما بشمال إيطاليا، حيث كان يقضي 26 حكما بالسجن المؤبد عن عشرات من جرائم القتل التي ارتكبها بين 1969 و1992.

وكان رينا يلقب بالوحش، وبدأ مسيرته الإجرامية العنيفة في شوارع كورليوني، بعد الحرب العالمية الثانية، وأصبح زعيم زعماء المافيا الصقلية في الفترة التي شهدت ذروة نشاطها في القرن العشرين.

وقاد رينا عصابة “كوزا نوسترا” في فترة ازدهارها الاقتصادي، عندما كانت تهرب مخدر الهيروين إلى أمريكا الشمالية، وتتحكم في كواليس المشهد السياسي في باليرمو وروما.

لكن وحشيته دفعت مئات من أفراد العصابة خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي للإدلاء بشهادتهم ضده، الأمر الذي أتاح للقاضيين جيوفاني فالكوني، وباولو بورسيلينو، الكشف عن أسرار كوزا نوسترا، ومحاكمة زعمائها.

وجاء اعتقال رينا عام 1993، بعد أن ظل هاربا لأكثر من 20 عاما، في أعقاب شهور من قتل فالكوني وبورسيلينو، بأوامر منه، وتزامن ذلك مع انهيار النظام السياسي الفاسد، الذي كان يحكم إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية.

المصدر: رويترز